محسن عقيل

554

طب الإمام الصادق ( ع )

السوائل التي يتناولها الشخص يوميا ، كما تتأثر بحرارة الطقس فيشح البول في الحر بسبب تبخر كمية كبيرة من العرق عبر الجلد ، وتبخر كمية من بخار الماء بالتنفس . يتكون البول من ( 96 % ماء + 4 ، 2 % بولة ) مع بعض المواد الصلبة . نجاسة البول : يحتوي البول في تركيبه على أملاح معدنية ومركبات عضوية ، منها البولة الدموية وعلى فضلات سامة . وهو يهب ما تلوث به أثرا يغاير اللون الأصلي النظيف ورائحة خاصة مستكرهة . وهو بتركيبه وسط صالح لتكاثر الجراثيم والفطور والخمائر ، ولذا سرعان ما تفكك بعض مركباته بفعل هذه العضويات التي تحويها أو التي ترده من الهواء أو مما لامسه أو جاوره ويزداد التفكك سرعة في الفصل الحار والمكان الحار ناشرا روائح مضرة يتألف بعضها من رائحة النشادر الذي ينتج عن تفكك مادة البولة Uree التي يحتويها . فالبول من الأوساخ التي يجب على الإنسان أن يتنزه عنها . أضف إلى ذلك أن المرء قد يكون مصابا بإنتان جرثومي في أحد أقسام جهازه البولي ، ولو بدون أن يشعر بأعراض لذلك الإنتان ، فيكون بوله حاويا عوامل مرضية كالعصيات الكولونية ، ويكون أكثر سرعة في التبدل والتفسخ ، ويكون وسيلة لنشر الجراثيم المرضية . كما أن بول المصاب بالحمى التيفية يحوي جراثيمها وخاصة في الأسبوع الثالث من الإصابة ، وقد يبقى الناقة من التيفية حاملا للجرثوم سنين طويلة بعد شفائه يلقيه مع البراز ، ونادرا ما يكون الجرثوم في البول « 1 » . وقد يكون المرء مصابا بداء بلهارزيات المثاني ، وأهم ما يتصف به هذا الداء بول الدم وحصول اضطرابات مختلفة في المثانة ، ويكون بول المصاب حاويا على بيوض البلهارزيات الدموية ( منشقة الجسم الدموية ) وأكثر البيوض التي تقع في البول يكون ملقحا . وعندما تصل هذه البيوض إلى الماء تنطلق منها الأجنة التي تدخل نوعا من المحار فتتطور فيه إلى ما يسمى الأجنة المذنبة المشوكة ، ثم تخرج من ثوبها العسر وتسبح حرة في الماء تفتش عن المقر وهو الإنسان لتدخل في بدنه ويكون دخولها غالبا من الجلد المتلين بتأثير الماء ، ثم تتطور في جسم الإنسان لتصيبه بأعراض دائها « 2 » . وهكذا نرى أن حكم الإسلام بنجاسة بول الإنسان هو إلزام بالتنزه عنه وبتنظيف وتطهير ما

--> ( 1 ) محاضرات في الأمراض الإنتانية للأستاذ الدكتور بشير العظمة - بحث الحمى التيفية . ( 2 ) ملخص عن كتاب الجراثيم الطفيلية للأستاذ الدكتور أحمد حمدي الخياط .