محسن عقيل

518

طب الإمام الصادق ( ع )

كما سنتحدث عنه إن شاء اللّه عند الكلام عن قوله تعالى : اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ « 1 » فنرجئ التفصيل إلى حينه ونكتفي هنا بهذه اللمحة الموجزة . 3 - قناة الرحم : وتوجد للرحم قناتان على كل جانب واحدة . . وتنتهي القناة بانتفاخ يعرف باسم البوق الذي يحيط بالمبيض بمجموعة من الأهداب . . فإذا أفرز المبيض البويضة تلقفتها أهداب البوق وحملتها حملا رفيقا ودفعتها مجوعة من الشعيرات الدقيقة المبطنة لغشائه حتى تصل إلى الثلث الأخير منه . . وهناك تبقى البويضة حتى تأتيها الحيوانات المنوية في رحلتها الطويلة المحفوفة بالمخاطر فإذا ما نجح حيوان منوي في تلقيح البويضة . . وأصبحت البويضة ملقحة « النطفة الأمشاج » أي المختلطة من ماء الرجل وماء المرأة . . عندئذ تبدأ هذه البويضة المخصبة في الانقسام حتى تصير مثل الكرة . . وتسير في قناة الرحم تدفعها شعيرات دقيقة في غشاء قناة الرحم حتى تصل إلى الرحم في ستة أيام . . فإذا ما وصلت إلى الرحم فقد أدت قناة الرحم واجبها وأسلمت أمانتها إلى الرحم . . وهناك يستقبل الرحم البويضة الملقحة بعد أن مهد لها الفرش والبطائن . . وتنغرز فيه وتعلق بجداره . . وتحاط بالدم الغليظ من كل جهة من جهاتها فهي علقة عالقة بجدار الرحم ، . . وهي محاطة بالدم الغليظ من كل جهة . . وبما أن العلقة لا تكاد تبين . . ولا يظهر منها إلا هذا الدم الغليظ فقد أجمع المفسرون القدامى على أن العلقة هي دم غليظ . . وأصابوا من جهة وأخطأوا من أخرى . . فهي محاطة بالدم الغليظ ولكنها ليست هي ذاتها الدم الغليظ . وتدعى قناة الرحم أيضا القناة المبيضية كما تدعى قناة فالوب نسبة إلى الطبيب الذي وصفها أول مرة . المهبل : هو شقّ ضيق يصل ما بين فتحة الفرج من أسفل وعنق الرحم من أعلى وجداره الأمامي أقصر من جداره الخلفي إذ طول الجدار الأمامي سبعة سنتيمترات بينما طول الجدار الخلفي تسعة سنتيمترات . . وبما أن جدار المهبل مكون من عضلات انتصابية فإن الجدارين يكونان ملتصقين إلا عند الجماع أو الولادة . . ويظل عنق الرحم في أعلى المهبل . . ويحاذي المهبل من أمام قناة مجرى البول وأسفل المثانة . . أما من خلف فيوجد المستقيم والقناة الشرجية . . ومن الملاحظ أن قناة مجرى البول في الأنثى مستقلة عن الجهاز التناسلي فهي منفصلة عنه . . ولها فتحة ( صماخ ) في أعلى الفرج من أمام لا تكاد تبين لفرط صغرها . . أما في الذكر فإن قناة مجرى البول تمر في الإحليل ( القضيب ) حتى تنتهي إلى الفتحة ( الصماخ ) على حشفة القضيب .

--> ( 1 ) الرعد 8 .