محسن عقيل
516
طب الإمام الصادق ( ع )
ويتكون المبيض من محفظة متينة تحيط به من كل جانب ما عدا فرجته التي تدخل وتخرج منها الأعصاب والأوعية الدموية واللمفاوية المغذية للمبيض . . وبداخل هذه المحفظة نسيج ليفي غني بأوعيته الدموية يعرف بسداة المبيض . أما لحمته فمكونة من أجسام كروية مختلفة الأحجام متفاوتة في درجة نموها . . وتعرف هذه الأجسام الكروية الشكل بالحويصلات المبيضية . . أو حويصلات جراف نسبة إلى الطبيب الذي اكتشفها . . وتحتوي كل حويصلة على بويضة واحدة . . ويبلغ تعدادها في الجنين أربعمائة ألف أو تزيد . . ولكن الآلاف منها تضمر وتموت في فترة النمو حتى إذا بلغت المرأة المحيض لم يبق منها إلا بضعة آلاف فقط . . ينمو منها حويصلة واحدة كل شهر طوال حياة المرأة التناسلية . فتخرج بويضة مرة في الشهر . . فلا تزيد مجموع البويضات التي يفرزها المبيض في حياة المرأة عن أربعمائة بويضة . . وقد تقل عن ذلك . . وسنتحدث عن البويضة بالتفصيل عند حديثنا عن نطفة المرأة ومائها . . 2 - الرحم : إن الرحم هو القرار المكين الذي تنمو فيه النطفة الأمشاج وتعلق فيه حتى تصير علقة فمضغة فعظاما . . فلحما يكسو العظام . . ثم ينشئه اللّه خلقا آخر حتى يخرجه اللّه طفلا كامل الخلقة سويّ التكوين . . وسنفرد لهذا القرار المكين فصلا خاصا به فيما بعد إن شاء اللّه ونتحدث فيه عن الأربطة والعظام التي تحرسه وتمسك به وتجعله كما وصفه اللّه تعالى بالقرار المكين حيث قال : أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ . فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ . إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ . فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ « 1 » . وفي قوله سبحانه وتعالى لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ . ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ « 2 » . . . وسنتحدث هنا عن أهمية الرحم البالغة التي أولاها الإسلام أهمية لا تدانيها أهمية أي عضو آخر سوى المخ حيث ينتهي إليه الفكر والروية والقلب حيث تنبعث منه الدورة الدموية . فقد ورد ذكر الرحم في القرآن الكريم في مواقع متعددة . والرحم موضوع في وسط حوض المرأة يكون محميا ومصونا من كل أذى . . ولا يقابله في الرجل سوى أثر مندثر في شكوة البروستاتا . والرحم عضو عضلي أجوف ذو جدار ثخين ومتين . . وهو كمثري الشكل ويبلغ طوله 3
--> ( 1 ) المرسلات 20 - 23 . ( 2 ) المؤمنون 12 - 13 .