محسن عقيل
508
طب الإمام الصادق ( ع )
راحته ، وعلامته استمرار البكاء مع الإصرار عليه حتى يفتش أو تغير ملابسه وقماطه . 6 - البكاء عن النعاس : وعلامته أن يكون مع فرك عينيه والسكوت إذا اضطجع . 7 - البكاء عن ألم أو مرض : وعلامته إذا كان مع امتناعه عن وضع حلمة الثدي أو الزجاجة في فمه فهو عن التهاب أو وجع في الفم أو الحلق ، وإذا كان مع عبوس الوجه أثناء سعال له ، فهو دليل وجع الصدر وإذا كان البكاء عند التبرز أو قبله ، فهو لوجع في البطن . وإذا كان مع بحة في الصوت ، فهو لوجع في الحنجرة ، وإذا كان قبل البول أو بعده ، فهو عن ألم في بوله أو مجاريه . وإذا كان صوت البكاء ضعيفا مع أنين خفيف دل على ألم شديد داخلي كالالتهاب الرئوي وأمثاله ، إلى غيرها من الأسباب الكثيرة التي يدل البكاء عليها والتي تعرفها الأم والمربية لمراقبتها لأوضاعه وحالاته والتفاتها إليه . فوائد البكاء عند الطفل أما فوائد البكاء للطفل ، مضافا إلى ما عرفته من أنه لغته الطبيعية الخاصة به فهي كثيرة نذكر منها أربعة فقط وهي المهمة في الموضوع . 1 - إن في أعلى كل عين ، أي تحت الجفن الفوقاني غدة مخصوصة يترشح منها الدمع في العين وبواسطة رمش الأجفان ينتشر هذا الدمع في أطرافها لغسلها وترطيبها وإزالة الغبار الداخل إليها من الهواء الخارجي ، فإذا كثر هذا الدمع وزاد على حاجة العين ، خرج من ثقب المأق في طرق العين السفلي الداخلي المجاور للأنف ليدفع في نفس الأنف وهو بدوره يدفعه إلى الخارج بصورة ( مخاط ) وبهذا العمل أيضا يطهر الأنف من الغبار والجراثيم . وهذه العملية تكون بالبكاء والتنفس الشديد والصراخ العاصر لتلك الغدة الدمعية . 2 - إن الصراخ أحيانا يكون لإدخال الهواء المستنشق إلى رئتي الطفل بقوة لغرض تعويد الرئتين على التنفس أي جذب النسيم وأخذ الأكسجين ثم دفع الكربون بواسطة الشهيق والزفير . 3 - تقوية الجهاز التنفسي وجهاز الدورة الدموية فيه بهذا البكاء . 4 - ما ذكره الإمام ( ع ) من أن في أدمغة الأطفال رطوبة كثيرة ، إن بقيت أحدثت عليهم أحداثا جليلة وعللا عظيمة ، من ذهاب البصر ، واسترخاء الأعضاء والأعصاب بواسطة استرخاء الدماغ وحدوث البله والبلادة في الطفل ، إلى غيرها من الأعراض ولكن البكاء يسيل تلك الرطوبة من أدمغتهم . فيعقبهم نعمة الصحة في أبدانهم والسلامة في أبصارهم وبصائرهم . وتوضيح ذلك أن