محسن عقيل
497
طب الإمام الصادق ( ع )
الصبغيات ، التي تحمل المورّثات ، وبالتالي تتحدد صفات الشخص وتركيبه وخصائصه ( التقدير ) . 7 - تحديد النسل : قال اللّه تعالى : وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى [ النجم / 45 ، 46 ] . تظهر هذه الآية الكريمة أنّ الذكر والأنثى كليهما ، مصدره البيضة الملقحة . أي أنّه متى تشكّلت هذه البيضة ، أضحى جنس الجنين محددا . وهذه حقيقة علمية أصبحت مثبتة . فلدى التحام النطفة بالبيضة ، تختلط الصبغيات Chromosomes . ومن بينها الصبغيات الجنسية Chromosomes Sexual . فإذا علمنا أن الصيغة الصبغية الجنسية للذكر هي XY ، وأن البويضة الأنثوية Ovum هي X حتما . فينشأ من اتحاد النطفة Y مع بويضة X صيغة صبغية XY ، أي ذكر . وينشأ من اتحاد نطفة X مع بويضة X صيغة صبغية XX ، أي أنثى . نطفة Y + بويضة XY " X . نطفة X + بويضة XX " X . والخلاصة : أن جنس الجنين يتحدّد مباشرة لدى تكوّن البيضة الملقحة ، وهو ما عبرت عنه الآية الكريمة . 8 - الغيض قال اللّه تعالى : اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ [ الرعد / 8 ] . وقال رسول اللّه ( ص ) : « ولا يعلم ما تغيض الأرحام إلا اللّه . . » . والغيض في الآية والحديث ، الذي يعني لغة : النقص ، يمكن أن يفسر بأحد معنيين : - نزول السائل إلى العمق . - تناقص في الكمية . ولقد أشار إليهما الأستاذ عبد المجيد الزنداني . ويمكن توضيحهما كما يلي : 1 - المعنى الأول : نزول السائل إلى العمق . يصف هذا المعنى الرحلة التي تقوم بها النطفة منذ أن تقذف داخل المهبل ، إلى أن تصل إلى قناة فاللوب Infundibulum مرورا بالرحم . وأيضا رحلة البيضة الأنثوية بدءا من الإباضة ، وحتى وصولها إلى قناة فاللوب ، حيث يتم الإلقاح . وأخيرا الرحلة