محسن عقيل

494

طب الإمام الصادق ( ع )

لمفها ، يتم من المنطقة بين الصلب والترائب . 2 - القرار المكين : قال تعالى : ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ [ المؤمنون / 13 ] . ومعنى مكين : مستقر حصين . يصف جلّ وعلا المكان الذي ستستقر فيه النطفة بأنه مكان متين مثبت محصن . وذلك في إشارة منه جل شأنه إلى الرحم Womb ، الذي ينمو فيه الجنين ويترعرع . والإشارة إلى المتانة هذه أمر ملفت حقا ، إذ إنها إحدى أهم خصائص الرحم ، وإحدى أهم العوامل التي تؤهله للقيام بوظيفته ، إن لم نقل إنها أهم تلك العوامل . ويمكننا هنا أن نوضح متانة هذا القرار المكين ، من خلال النقاط التالية : 1 - بنية الرحم : فالرحم عبارة عن عضلة مجوفة ، لها طبقتان إضافيتان : خارجية مصلية ، وداخلية مخاطية . والرحم ذات قابلية عظيمة للتمدد والاتساع . 2 - موضع الرحم : فهو يقع في منتصف التقعير الحوضي ، حيث تحيط به مجموعة متينة من العظام ، التي تشكل الحوض . وهي العجز والعصعص من الخلف ، والحرقفيين من الجانبين ، وعظم العانة من الأمام . 3 - الصفاق : الذي يغطي الوجه الأمامي والخلفي وقعر الرحم حتى العنق ، وهذا يساهم في تثبيت الرحم . 4 - أربطة الرحم : وهي عبارة عن أزواج ثلاثة : اثنان منها يعتبران من وسائل التعليق والآخر من وسائل الدعم . فالأولان هما : الرباطان العريضان ، والرباطان المدوّران . أما الثالث فهو : الرباطان الرحميان العجزيان . ويتألف الرباطان العريضان - وهما الرباطان الأساسيان - من وريقتين صفاقيتين ، تدعمان بصفيحتين عضليتين أليافهما ملس ، إضافة إلى طبقة خلوية وعائية . 5 - وسائل الدعم : فبالإضافة إلى كل ما سبق ، نجد الكثير من الانتشارات الليفية التي تغمد الأوعية الحوضية . ويكفي لندرك أهمية أربطة الرحم ، ووسائل الدعم : عندما نعلم أنها تحمل الرحم التي سيزداد وزنها من 50 غراما قبل الحمل إلى 5325 غراما بعد الحمل مع ما تحويه من محصول الحمل .