محسن عقيل

432

طب الإمام الصادق ( ع )

طعام العشاء : إن طعام العشاء ضروري قبل الإخلاد إلى النوم ، ففي تجارب أجريت تبين أن التقلصات المعدية تحدث أثناء النوم عندما تكون المعدة خاوية ، وكذلك تزداد الأحلام المزعجة والكوابيس ، كما تزداد حركات النائم الجائع وتقلباته في فراشه ، مما يدلّ على قلقه وعدم اطمئنانه أثناء نومه وبالتالي لا يحصل على الراحة المرجوّة من نومه . هذا فضلا عن أن النائم لا يستطيع الاستغراق في نومه إن كان جائعا إلّا عندما يكون بحاجة ماسة للنوم . أما القرآن الكريم فمائدة اللّه وكلامه الأبدي الأزلي وفوائده لا تعد ولا تحصى . وقد كتب فيه العديد من الكتب والمتعلقة بالاستشفاء ، بالقرآن الكريم وفوائده النفسية الجسمانية ولا مجال هاهنا لمناقشتها والخوض فيها لأنها ستستغرق كتابا أو كتبا عدة . التغيرات التي تطرأ على وظائف الجسم المختلفة أثناء الصيام : 1 - الراحة الفيزيولوجية : من حالات فرط التغذية وما ينتج عنها من محرضات متزايدة لمختلف الوظائف الفيزيولوجية ، فالمعدة تعمل أكثر والكبد يعمل أكثر وكذلك الأمعاء والقلب والرئتان والغدد إلخ . . . ومن هنا كان الصوم دور راحة فيزيولوجية لمختلف أعضاء الجسم ، عدا أجهزة الإطراح التي تشكّل الاستثناء الوحيد في هذا الخصوص ، فهي تعمل أكثر أثناء الصيام لتخلص الجسم من السموم والمواد الضارة المتراكمة . 2 - الاستقلاب : ينقص معدل الاستقلاب أثناء الصيام . ويشمل هذا النقص السكريات والبروتينات والدسم . 3 - التنفس : حيث يعتبر التنفس من الوظائف الحيوية الهامة التي تتحسن بالصوم ويقل طرح غاز ثاني أوكسيد الفحم ( CO 2 ) . 4 - الإطراح : يتخلص الجسم أثناء الصوم من الفضلات والسموم ، حيث تحدث في الأيام الأولى من الصوم زيادة في إطراح الفضلات ، ثم بعد أن يستمر الشخص بصومه يحدث توازن جديد للمواد المطروحة ، ثم باستمرار الصوم يزداد نقاء الدم والبلغم . 5 - التنظيف العضوي : يستهلك الجسم أثناء الصيام كثيرا من الكميات الزائدة عن الحاجة المختزنة في الجسم . ولمّا كان صيامنا معتدلا ، فإن استهلاك هذه المواد لا يمتد إلى خلايا الجسم