محسن عقيل

425

طب الإمام الصادق ( ع )

المجتمع . . . فهو لا يزكي ولا يتصدق ، وهو عضو معطوب وضار في المجتمع . 11 - أنها جميعا تشترك في تأثيرها الضار والمضعف للجهاز التناسلي والناحية الجنسية وعلى ذلك فإنها تؤدي إلى نشوب الخلافات الزوجية وهدم كيان الأسرة . 12 - مما سبق تدرك أن الإنسان بتعاطي المخدرات أو الخمور يكون قد خسر دنياه وهو لآخرته أكثر خسرانا . . . فالمسطول أو السكران لا يؤدي فرائض ربه . . . فهو لا يصلي ولا يصوم ، وهو لا يفيق لكي يحضر مجالس العلم والتفقه في الدين . . . فهو إنسان خسر الدنيا وخسر الآخرة . والنقاط التي ذكرت آنفا إنما هي بعض علة تحريم الخمر في الإسلام ، وهي نفس ما يتأتى من مضار بسبب تعاطي المخدرات وعلى ذلك فإن المخدرات والخمور إنما يشترك جميعها في أفعالها وتأثيرها ، ولهذا فإنه من البديهي أن ينطبق على أي منها ما ينطبق على الأخرى من تحريم وتأثير . والخمر في الإسلام ليست محرمة لذاتها . . . ولكنها محرمة لتأثيرها على العقل والصحة والأسباب التي سبق شرحها والدليل على ذلك أن عصير الفواكه ليس محرما . . . ولكنه يصبح محرما إذا ترك للتخمر وأصبح مسكرا ومؤثرا على العقل وعلى ذلك فإن المادة التي تؤثر على العقل وتسكره وتغيبه هي المقصودة بالتحريم والاجتناب أيا ما كانت هذه المادة سواء في ذلك الويسكي أو النبيذ أو الطلاء أو خلافه من الأنواع المختلفة من الخمور . . . فكلمة خمر لا تعني نوعا معينا من هذه الأنواع . . . وإنما هي كلمة تطلق على كل ما يسكر ويؤثر على العقل فجاءت البلاغة القرآنية والإعجاز الطبي القرآني ليضع قاعدة شاملة وواضحة فذكر اللّه كلمة خمر ولم يذكر اسما لصنف أو نوعا منها . . . وقد كان معروفا وقت نزول القرآن عشرات الأنواع والأصناف من الخمور . . . ولكن إطلاق كلمة خمر عبرت في بلاغة رائعة أن المقصود بالتحريم هو فعل المادة وليس اسمها فالمقصود بالتحريم هو كل ما يخامر العقل ويؤثر عليه ويسكره وليس المقصود هو اسم نوع معين ولا شكل نوع معين . . . فكل ما يؤثر على العقل ويسكره فهو خمر . . . والآن فإننا نسأل هؤلاء الذين يشكون في حرمة الحشيش والأفيون . . . وخلافه من تلك المواد التي تؤثر على العقل وتغير طبيعته ويقولون بأنها لم تذكر في القرآن . . . ؟ ؟ ونقول لهؤلاء . . . وهل ذكر في القرآن تحريم نوع النبيذ ؟ ؟ ؟ أو النقيع أو الطلاء أو الويسكي . . . ؟ ؟ إلى آخر مسميات تلك المواد التي تؤثر على العقل . . . وبعض هذه الأسماء هي أسماء خمور كانت معروفة عند العرب وقت نزول القرآن ( مثل النبيذ والنقيع والطلاء وغيرها ) . ومع ذلك فإن أيا من هذه الأسماء لم يذكر . . . فهل يستطيع أي مكابر أن يجادل في مدى تحريمها أو عدم تحريمها . . . ؟ ؟ ؟ . . . والأهم من ذلك كله . . . هل كان يوجد في وقت نزول القرآن نوع من المواد المسكرة اسمه ( خمر ) بمعنى أن يذهب