محسن عقيل

419

طب الإمام الصادق ( ع )

وبذلك تختل جميع الأجهزة التي يتحكم فيها المخ ( مثل الجهاز التنفسي والجهاز العضلي والدورة الدموية . . . إلخ ) . . . وهنا يأتي خطر المدمن على المجتمع عندما تأتي اللحظة الحرجة التي تطلب الخلايا العصبية في الجسم هذه المادة المخدرة . . . فإذا لم يتناولها المدمن ينقلب من إنسان إلى وحش في حالة تشبه الجنون . . . فيمكن أن يقتل أو يسرق في سبيل الحصول على المال اللازم لشراء هذه المادة المخدرة وبمرور الوقت على المدمن قد يصاب بالجنون أو اضمحلال الذاكرة والإصابة بالعته ويصبح كالحيوان لا نفع فيه . . . ويمكن أن نتصور ما يحدث للمخدر في المخ عندما نتخيل أن هناك سنترالا إليكترونيا يعمل بمنتهى الدقة ما ذا ستكون النتيجة لو أدخلنا مجموعة من الأسلاك الخارجية وأوصلنا هذه بذاك . . . ما ذا تكون النتيجة ؟ . . . لك أن تتصور مدى اللخبطة التي تحدث في هذا السنترال . وعموما تنقسم آثار الخمر على الجهاز العصبي إلى ثلاث مجموعات هي : - أ - الآثار السمية المباشرة للكحول على الجهاز العصبي تسبب ضمورا وتلفا بخلايا المخ والمخيخ وجذع الدماغ والعضلات : وتشمل الآثار السمية للكحول على المخ ما يلي : 1 - ضمور خلايا المخ يؤدي إلى اضطرابات في الشخصية تتسم بالإهمال والأنانية وسرعة الغضب وتقلب المزاج والانفعال . . . فتارة يقهقه ويمزح وتارة يثور ويغضب أو يبكي دون سبب منطقي لذلك ، كما تشيع الهلاوس الحادة عند المدمنين فيرون أشباحا ويسمعون أصواتا ويشمون روائح لا وجود لها ، كما يفقدون القدرة على القيام بعمليات حسابية بسيطة . 2 - ضمور خلايا المخيخ وتأكلها وفسادها فيصاب المدمن بالترنح ويفقد قدرته على الوقوف والمشي بثبات دون أن يتأرجح ( وتسمى عدم الاتزان المخيخي ) وتصاحبها اهتزاز سريع لمقلة العين عند النظر يمينا أو يسارا أو أعلى أو أسفل ، وتداخل الكلام وعسر التلفظ وارتعاش اليدين لدى استعمالهما في حركة دقيقة كحمل فنجان قهوة . 3 - تليف الكبد من الكحول الذي يؤدي إلى هذيان وارتعاش وفقدان الوعي نتيجة لازدياد المواد السامة بالدم ومرورها إلى المخ بعد أن فشلت الكبد في إزالة هذه السموم من الجسم بسبب تليفه . 4 - اعتلال الأعصاب والعضلات للكحولي الذي يتميز بفقدان الحس في اليدين والقدمين وضمور عضلاتها وضعفها ووهنها ومع تنمل وحرقة ونخز في الأطراف الأربعة نتيجة لالتهاب أعصابها ، كما تصاب عضلة القلب أحيانا فتؤدي إلى هبوط القلب الذي ينتهي بالوفاة .