محسن عقيل

403

طب الإمام الصادق ( ع )

حجامة Ventouser , Cupping الحجامة عملية جراحية يقصد بها تخفيف أو شفاء الإلتهاب الذي يحصل في أعضاء غائرة لا تصل إليها العمليات الجراحية بدون هذه الواسطة أو نحوها ، وذلك بجذب كمية من الدم من مقابل ذلك المكان الملتهب إلى الجلد ثم استخراج هذا الدم إلى الخارج كما في العلق والفصد أو حبسه مدة تحت الجلد بحيث ينقطع عن الدورة فيخفف بذلك الالتهاب المذكور أو الألم الحاصل . ففي الحال الأول أي إخراج الدم يقال للحجامة دموية . وفي الحال الثاني جافة وهذا ما يعبر عنه عند العموم بكاسات دم وكاسات هواء . وطريقة الحجامة في الحالين أن تؤخذ كأس زجاجية ضيقة الفم واسعة البطن حجمها نحو الرمانة الصغيرة تعرف بالمحجمة ( Ventouso ) ثم تحرق قطعة من الورق أو قليل من القطن داخلها حتى يزول منها الهواء بواسطة الحرارة وتوضع في الحال على الجلد حيث يراد استخراج الدم أو أن يوضع على الجلد قطعة من كرتون ، تركز عليها قطعة صغيرة من شمعة مشعلة أو كتلة من قطن كذلك ، وتوضع المحجمة فوقها فتتفرغ من الهواء بالحرارة وتلتصق بالجلد التصاقا محكما فينجذب الدم وغيره من المواد المصلية بقوة الجذب وينتفخ الجلد ويتقبب ويحمر وتبقى المحجمة لاصقة به مدة كافية لمنع اشتراك هذه الكمية من الدم في الدورة . هذا في الحجامة الجافة وأما إذا أريد إخراج الدم فيجب أن يجرح الجلد جرحين أو ثلاثة أو أربعة خفيفة كما يفعل في التشريط ثم توضع المحجمة على الكيفية المذكورة فعند تراكم الدم على ما سبق يخرج من تلك الجروح إلى المحجمة فإذا امتلأت نزعت ثم أعيدت تكرارا بقدر الكمية المراد إخراجها من الدم وطريقة نزعها أن يكبس بالأصبع على الجلد قرب حافة المحجمة فيدخل الهواء من تلك الفرجة التي تفتح بين الجلد وحافة المحجمة فتنفك . وقد تكون المحجمة مثقوبة من الوراء ثقبا صغيرا يمتص منه الهواء بالفم أو ذات أنبوبة يمتص منها بواسطة طلمبة ماصة وذلك يغني عن إخراج الهواء منها بالحرارة كما ذكر أنفا . والحجامة نافعة جدا في كثير من الأحوال المرضية وأنفع من العلق والتشريط في أكثر الظروف ومع أنها كانت كثيرة الاستعمال قديما فقد قل استعمالها الآن بدون داع أساسي وتفيد كثيرا في التهابات الرئة والبليورة وبعض الأمراض العصبية وأوجاع المفاصل ويستعملونها كثيرا في تفريغ الدمامل منعا لدخول الهواء فيها ، وقد يستعملونها عند نهش الحيوانات السامة لمنع سير السّم في