محسن عقيل

379

طب الإمام الصادق ( ع )

Hypothalamus وهي تستشعر حرارة الدم ، فإذا ارتفعت درجة الحرارة قليلا ، زادت في إفراز العرق من الجلد ليتم خروج الحرارة من الجسم إلى الجو المحيط . ولكن إذا كانت حرارة الجو فوق الأربعين فإن الحرارة لا يمكن أن تنتقل من الجسم إلى الهواء المحيط به . . . ولا بد من استخدام الماء البارد المثلج في هذه الحالات قدر الإمكان . ورغم أن للحمى أسبابا أخرى كثيرة إلّا أنها في النهاية تكون بسبب مواد رافعة للحرارة Pyrogens وتؤثر هذه على المناطق الموجودة في الدماغ « تحت المهاد » وتحدث الرعشة ( النافض ) وتتقلص العضلات فتزيد من ارتفاع درجة الحرارة . ومن أشهر أسباب الحمى الأنفلونزا ونزلات البرد وسببها فيروسات . . . ومن البكتيريا هناك حمى التيفوئيد Typhoid وحمى نظير التيفوئيد Paratyphoid والحمى المالطية Brucellosis وغيرها كثير . ومن أشهر أنواع الحمى حمى الملاريا التي تسببها طفيليات الملاريا من وحيدات الخلية ( البلازموديوم ) ، وهي التي كانوا يدعونها حمى الغب ( تظهر يوما وتختفي يوما ) ومنها نوع يسمى حمى الربع ( تظهر كل ثالث يوم أو رابع يوم ) . . . وهي في الحالات الشديدة تسبب البول الأسود Balckwater Fever بسبب ت حلل وتكسر كرات الدم الحمراء في الدم . ونزول خضاب الدم ( الهيموجلوبين ) في البول . وجميع أسباب الحميّات الأخرى ينبغي أن يتجه العلاج فيها إلى معالجة السبب . . . والمعالجة بالكمادات الباردة والماء المثلج والثلج نوع هام من العلاج للأعراض ذاتها . وقد تنبّه إلى ذلك أيضا الكحال ابن طرخان في كتابه الفذ العجيب « الأحكام النبوية في الصناعة الطبية » ( طبع عام 1953 في القاهرة ، شركة البابي الحلبي ، بتحقيق الأستاذ عبد السلام هاشم حافظ ) . قال الكحال ابن طرخان : « ويجوز استعمال الماء البارد في سائر الحميات الأخرى » . يتمتع جسم الإنسان بحرارة ثابتة ، تقدّر ب ( 5 ، 36 / 37 درجة مئوية ) . وهذه الحرارة مناسبة للقيام بمختلف العمليات الحيوية الضرورية في جسم الإنسان . وهي لا ترتفع إلا في الحالات المرضية ، عدا عن حالات فيزيولوجية طبيعية قليلة ، كما هي الحال أثناء الإباضة Ovulation خلال فترة الدورة الطمثية عند الإناث . وتعتبر الحرارة من أهم العلامات الحيوية Vital signs التي هي : النبض ، والحرارة ، والتنفس ، والضغط الشرياني . والتي يعتمد على دراستها من أجل تشخيص الأمراض والأدواء ، التي تعتري الإنسان . ويطلق على ارتفاع الحرارة عن حدّ السواء ، اسم « الحمى » . وقد صنفت الحميات أنواعا