محسن عقيل
373
طب الإمام الصادق ( ع )
عن سليمان بن درستويه الواسطيّ ، قال : وجّهني المفضّل بن عمر بحوائج إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فإذا قدّامه تفّاح أخضر ، فقلت له : جعلت فداك ، ما هذا ؟ فقال : يا سليمان ، إنّي وعكت البارحة ، فبعثت إلى هذا لآكله ، أستطفىء به الحرارة ، ويبرد الجوف ، ويذهب بالحمّى . ورواه أبو الخزرج عن سليمان « 1 » . عن عبد اللّه بن بكير ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام وهو محموم ، فدخلت عليه مولاة له ، فقالت : كيف تجدك - فديتك نفسي - وسألته عن حاله وعليه ثوب خلق قد طرحه على فخذيه . فقالت له : لو تدثرت حتى تعرق ، فقد أبرزت جسدك للريح . فقال : اللهم أولعتهم « 2 » بخلاف نبيك ( ص ) ! قال رسول اللّه ( ص ) : الحمّى من فيح جهنّم - وربما قال من فور جهنّم « 3 » - فأطفئوها بالماء البارد « 4 » . عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الحمّى من فيح جهنّم فأطفئوها بالماء البارد « 5 » . وقال محمّد بن مسلم : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ما وجدنا للحمّى مثل الماء البارد والدعاء « 6 » .
--> - وأحكام البلاد في أمثال ذلك مختلفة جدا . ( 1 ) بحار الأنوار ج 59 ص 95 ح 6 . ( 2 ) أولعتهم : أي جعلتهم حرصاء على مخالفته ، بأن تركتهم حتى اختاروا ذلك وفي بعض النسخ « والعنهم » وعلى التقديرين ضمير الجمع راجع إلى المخالفين أو الأطباء لأنها كانت أخذت ذلك عنهم . ( 3 ) قال في النهاية : فيه « شدة الحر من فيح جهنم » الفيح سطوح الحر وفورانه ، ويقال بالواو . وفاحت القدر تفوح وتفيح إذا غلت . ( 4 ) بحار الأنوار ج 59 ص 95 ح 7 . ( 5 ) بحار الأنوار ج 59 ص 95 ح 8 . ( 6 ) بحار الأنوار ج 59 ص 96 ح 9 . -