محسن عقيل

269

طب الإمام الصادق ( ع )

قيمة البيض الغذائية : تكفي البيضة الواحدة لتغذية الصوص تماما . وهذا يدلّ على ما تحتويه من الغذاء . وتعود كمية سعراتها الحرارية ( من 85 إلى 80 وحدة ) إلى احتوائها على الدهون لأنها في الحقيقة خالية من السكر . وتتركز الدهون في صفار البيضة ، وهي عبارة عن كولسترول ( 270 ملغ في البيضة الواحدة ) أي أنه يجب تفاديها بالنسبة للأشخاص المصابين بارتفاع معدل الكولسترول في الدم . أما البروتينات فعبارة عن ال Albumine الموجودة في البياض وال Ouoviteline الموجود في الصفار . وهي مكوّنة من حوامض أمينية في تركيبة كاملة ومتوازنة بشكل يقرب من الكمال إذ توجد فيها جميع الحوامض الأمينية الأساسية التي لا ينتجها الجسم نفسه بل يحصل عليها عن طريق التغذية . والمعروف أن البيض غنيّ بالفوسفور لكنه لا يحتوي إلا على نسبة بسيطة جدا من الكالسيوم ، من هنا أهمية الخليط المكوّن من الحليب والبيض في أنواع الكريمات ، والكاتو « والغراتان » والصلصة البيضاء . . . لأنه يعيد التوازن بين المعادن . ومعروف عن البيض أنه يحتوي على الحديد ، وأن بيضة واحدة في اليوم تغطي ربع حاجة الجسم من الحديد . ولذلك فإنه يوصف للمصابين بفقر الدم وللحوامل والأطفال والمسنين . . . كما أنه غنيّ بالفيتامينات E , D , B , A لكنه يفتقر للفيتامين C . ولا بدّ من الإشارة إلى أن لون الصفار لا يدل على الكمية الغذائية التي يحتويها ، بل يتعلّق بطعام الدجاجة ! فكلما كان طعام الدجاجة غنيا بمادة الكاروتين ( الموجودة بصورة خاصة في الجزر ) كلما كان لون الصفار غامقا . كما أن لون قشرة البيضة لا علاقة له بقيمتها الغذائية ، بل يرتبط بنوع الدجاجة . أفكار متوارثة : كثيرا ما يقال إن البيض مضرّ بالكبد ، أو أنه « صعب الهضم » ، في حين أن البريطانيين الذين غالبا ما يبدءون نهارهم بتناول بيضتين عند الصباح لا يعانون بتاتا من أمراض الكبد ! في الحقيقة أن الهضم يتعلّق بطريقة تحضير البيض . والملاحظ أن بياض البيض أسهل للهضم إذا كان جامدا تماما ، في مقابل الصفار الذي يسهل هضمه عندما يكون مسلوقا بدرجة متوسطة .