محسن عقيل

250

طب الإمام الصادق ( ع )

العسل وأمراض الكليتين : دلّت الأبحاث الحديثة أنّ للعسل قيمة دوائية كبيرة في أمراض الكليتين ، واقترحه الكثيرون في جدول الحمية للمكلويين ، يعود ذلك لانخفاض ثروته من البروتينات والأملاح المعدنية التي تضر بأمثالهم . ويعطي العسل نتائج حسنة عند مشاركته مع بعض الأدوية النباتية كالورد الجبلي ( سويت برير ) وعصير الفجل . كما يشاركه البعض بنسب متساوية مع زيت الزيتون وعصير الليمون ( مقدار ملعقة كبيرة من المزيج 3 مرات / اليوم ) لطرح الرمال الكلوية « 1 » . وتؤثر آفات الكليتين على وظائف الجسم كله إذ يضطرب فيها استقلاب الماء والملح ، والعسل يكون بالنسبة للعضوية وسيطا مفرط التوتر ، فهو ينظم انتقال الشوارد عبر الأغشية الحيوية ويساعد على ضبط التوازن الحلولي بين الدم والأنسجة وله بذلك فعل مدر للبول في حالات قصور القلب والكلوة وانحباس السوائل في البدن . ويفيد حقنه ( كما يرى زايس ) للمصابين بوذمات في الطرفين السفليين المرافقة لأزمة قلبية أو كلوية . العسل في أمراض الجهاز العصبي : اعتبر الرومان واليونان القدامى العسل كمادة مهدئة ووصفه ابن سينا بكميات قليلة في حالات الأرق بينما اعتبره بكمياته الكبيرة منشطا ومنبها للجملة العصبية . وفي الطب الحديث ، تعطى المحاليل السكرية المفرطة التوتر نتائج ممتازة في العديد من الآفات العصبية ، وما العسل إلا محلول سكري مفرط التوتر ! . . وقد بيّن بوغوليبوف وكسيليفا « 2 » التأثير الرائع للعسل على مريضين مصابين بداء الرقص Chorea ، حيث عادا لنومهما الطبيعي وزال الصداع ونقصت سرعة التهيج وأبديا نشاطا ممتازا . وفي عام 1976 اشترك لوديانسكي مع بليانينا « 3 » في تطبيق محاليل العسل ( 10 % ) بالتشريد الكهربي على كلا القطبين لمعالجة العديد من التناذرات العصبية . ففي الوهن العصبي طبقت أقطاب التشريد على منطقة الرقبة . وفي التهاب العظم والغضروف في المنطقة قرب الفقارية ، وعند المصابين بعنانة من منشأ عصبي بوضع قطب على شكل بنطال غلفاني . وكانت المعالجة فعّالة جدا

--> ( 1 ) عن مقالة د . وليد القوتلي . ( 2 ) معالجة داء الرقص بالعسل : مجلة الطب السوفياتية 2 - 1949 . ( 3 ) عن ( مجلة النحالة ) - 12 - 1976 .