محسن عقيل
240
طب الإمام الصادق ( ع )
إلى التئامه ، وله تأثير عام بفعله المقوي للبدن وتهدئته للجهاز العصبي . وينصح المقروحون بتناول العسل قبل الطعام بساعة ونصف إلى ساعتين أو بعده ب 3 ساعات . والأفضل تناوله قبل الفطور والغداء بساعتين وبعد العشاء بثلاث ساعات . ويفضل محاليل العسل الدافئة مع الحليب أو الماء فهي تؤمن تخلخل المفرزات المخاطية وإلى سرعة الامتصاص دون تخريش للأمعاء وإلى نقص الحموضة المعدية . أما المقدار العلاجي من العسل ( 100 - 150 غ يوميا ) تقسم على ثلاث وجبات . أما المصابون بنقص أو انعدام الحموضة المعدية فينصحون بتناول محاليل العسل الباردة قبل الطعام مباشرة فهي تزيد الحموضة . وهكذا نرى أنّ العسل علاج رائع للمصابين بالقرحة الهضمية ، المعدية والعفجية ، وله تأثير ممتاز على كافة عسرات الهضم وخاصة ذات المنشأ العصبي ، مليّن في الإمساكات ، معدّل للحموضة ، وعلاج جيد في الإنتانات المعوية والإسهالات عند الأطفال ( راجع بحث العسل في طب الأطفال ) . وفي دراسة تجريبية على الفئران قام بها الدكاترة أبو الطيب محمد علي وزملاؤه أثبتوا فيها أنّ العسل إذا ما أعطي مع العلاجات المقرحة ( كأدوية الروماتيزم : الأندوميتاسين مثلا ) أو قبل تناولها ، فإنّه يحمي من التقرح المحدث بالأندوميتاسين ويمنع حدوثه . وهذا يعني أنّ العسل قد يكون معادلا لتصنيع البروستاغلاندين المانع لتخريش الأندوميتاسين . وهذا يؤكّد وجود عامل مضاد للتقرح ضمن مكونات العسل . هذا العامل قد يكون بسبب تغير نسبة الحموضة والقلوية في المحتوى المعدي : إمّا بمنع الإفراز الحامضي ، أو بتثبيط آلية إفراز الفحمات الثنائية في المعدة . ولمعرفة تأثير العسل على وظائف الأمعاء قام إيوريش « 1 » وبيشيف بدراسة على الكلاب والأرانب وتبين لهما أنه كلما ازدادت كمية العسل وارتفع تركيزه كلما ازدادت العصارة المعوية ، أما إذا ازداد تركيزه إلى حدود عالية جدا فإنّ العصارة تبدأ بالتناقص والعسل يؤهب لإفراز عصارة معاوية أكثر قلوية ، كما أنّه ينظم إفراز الأمعاء وحركتها ، وأفضل تركيز له هو محاليله بنسبة 5 ، 12 % . وفي عام 1982 نشر الدكتور سالم نجم وزملاؤه « 2 » دراستهم عن 53 مريضا مصابين بإسهال مزمن لشهور أو سنين ، ترافقت آفتهم بعسر هضم وآلام بطنية ، وقد استبعدت الفحوص المجراة أية
--> ( 1 ) عن كتابه ( منتجات النحالة واستعمالاتها ) . ( 2 ) عن مواد المؤتمر العالمي الثاني للطب الإسلامي - الكويت .