محسن عقيل
228
طب الإمام الصادق ( ع )
الفجوات العظمية بالعسل بعد تشظّيها فلم يعط النتائج المرجوة . الطبيب الصيني « 1 » ك . ل . يونغ أكّد ( 1944 ) أن العسل علاج ممتاز لتقرحات الساق المزمنة وفي معالجة الجروح والقشب . وقد طبّق مرهما مكونا من العسل 4 / 5 والفازلين 1 / 5 أو Petrolatum Gelly . أما بوادي من أوكرانيا فقد طبق ضمادا من العسل الصرف لمعالجة القروح الواهنة ، التي طال الأمد دون شفائها ، وحصل على التئام سريع لها . وقد أكد كل من خاتشاتوريان وبابوفا « 2 » ( من معهد الطب الثاني في موسكو ) نجاح المعالجة بالعسل لمصابين بآفات جلدية متنوعة ( دمامل ، جمرة حميدة ، تينة عنقودية ) . أما أ . جلفمان « 3 » Gelfman فقد كتب ( 1946 ) عن معالجته لجروح واهنة ، بعضها مختلط بذات عظم ونقي وكسور عظمية مفتوحة بتطبيق محاليل العسل بالتشريد الكهربائي Electrophoresis أدّت المعالجة إلى نشاط فعّال للتحبحب الخلوي Granulation ، كما نظفت الجروح من القيح بسرعة ثم التأمت بشكل جيد . أما الدكتور ميخائيل بولمان « 4 » ، المولد والجراح النسائي فقد كتب مقالة ( 1955 ) شرح فيها معاناته من المطهرات الكيمياوية التي كان يستعملها أثناء عملياته الجراحية وكيف أنّ لكل منها آثارا سميّة عامة ، وتفاعلات موضعية تخريشية ، وكانت خبرته مقتصرة على عمليات قطع الفرج ، التي يصعب فيها إجراء تطهير جيد ، والتي تجري في منطقة تعرف سلفا بنتائجها غير المرضية ، والتي كثيرا ما كان سطحها الخارجي يسير أشهرا ليتم التئامه . لقد تغير سير العمليات جذريا عندما استبدل العسل بما كان يطبقه من مطهرات كضماد يغير كل 24 ساعة حتى الاقتراب من الشفاء حيث يطبق ضمادا جافا . ويورد بولمان حالة مصابة بسرطان الثدي ، عولجت بالأشعة ، وخلّفت الآفة تقرحا كهفيا عفنا صعب التئامه فعالجه بصب العسل داخله ، مما أدّى إلى نظافة سريعة غير متوقعة وإلى التئام سريع بعد ذلك . ويختم بولمان مقالته عن الضمادات العسلية بقوله « عندي كل المعطيات الإيجابية كي أفكر بهذه المادة البسيطة التي تجيب على كل الأسئلة حول مشاكل القروح المتقيحة : فهي مادة غير مخرشة غير سامة ، عقيمة بذاتها ، مضادة للجراثيم ، مغذية للجلد ، سهلة التحضير والاستعمال ،
--> ( 1 ) عن كتاب ( النحلات والطب ) . ( 2 ) مجلة أمراض الجلد موسكو ( 1945 ) . ( 3 ) عن كتاب ( Bees and people ) . ( 4 ) عن مجلة النحل البريطانية وقد عربها د . نبيه الغبرة .