محسن عقيل

218

طب الإمام الصادق ( ع )

غذائهم . وحمض الغوليك يساعد في عملية توليد الدم ويشارك في عمل الغدد الصماء . فالهرمون الجنسي ( ستلبسترول ) يصبح أكثر فعالية بوجود حمض الغوليك . ويؤكد البروفسور شوفان R . Chauvin أن العضوية الإنسانية يمكنها أن تمتص كميات كبيرة من العسل دون أي أذى ، وقد جرب العالم Noecker على نفسه إذ تناول ( 300 ) غ من العسل يوميا مع الزيت والطحين دون أن يشعر بأي اضطراب . كما تابع س . ملادينوف تغيرات مستوى السكر في الدم والبول عند 500 مريض كانوا خاضعين للمعالجة بالعسل ( من 100 - 500 غ ) طيلة عشرين يوما ، فلم يلحظ أي ارتفاع في مستوى سكر الدم ، كما لم يلاحظ أي أثر للسكر في البول عندهم . ووفقا لرأي زايس Zaiss وفيليبس Phillips وكيلاس Caillas فإن العسل يساعد على هضم الأغذية الأخرى وتمثلها . أما إيوريش Ioyrish فيقول بأن التجارب أثبتت الخواص المقوية العامة للعسل : فقد زاد وزن المرضى وارتفع الخضاب في دمائهم ونقصت نسبة التنبه في الجهاز العصبي مما جعلهم يشعرون بالراحة والنشاط . وقد ورد ذكر العسل في بعض دساتير الأدوية العالمية مثل Oxymel Simplexi وهو مزيج من العسل والخل ( بنسبة 3 / 1 ) . وهذا المزيج اهتم له الأطباء المسلمون وكانوا يسمونه السكنجبين ( لقوله ( ص ) : خير الأدم الخل ) . وهناك أيضا Mel Calchici وهو مزيج من العسل واللحلاح يوصف للمصابين بالنقرس . Mel Rosatum وهو مزيج متساو من العسل ومنقوع الورد ( 50 من الورد ل 300 غ ماء ) ويستعمل كمقبض . . . العسل والداء السكري : يحدث الداء السكري نتيجة قصور في غدة المعثكلة Pancreas حيث إنها لا تنتج كفاية البدن من الأنسولين - الهرمون الضروري لحرق السكريات وتخزينها - مما يؤدي إلى عدم استفادة البدن من السكاكر بشكل كامل ويطرح الفائض منها مع البول ، لذا فبول السكريين - حلو غالبا . ويرى كل من بيك Beck وسمدلي Smedley أن الداء ينجم عن تصلب المعثكلة والتهابها نتيجة الإفراط في تناول السكر العادي وملح الطعام . ويعتبر نقص الغلوكوجين من أهم مظاهر الاضطراب في الداء السكري . ويختزن الغلوكوجين في الكبد عادة ثم يستعمله البدن كأهم مصدر للطاقة على شكل سكر عنب . لكن المصاب بالسكري يعجز عن حرق السكريات كما يضطرب عنده استقلاب الدهن ويؤدي إلى عدم احتراقها الكامل وإلى تشكل الحموض الأمينية غير المؤكسدة ( الخلون Aceton ) . واستعمال « الأنسولين » وهو هرمون المعثكلة يصلح الوضع المرضي ويحول السكاكر إلى