محسن عقيل

190

طب الإمام الصادق ( ع )

قيمة الأرز الغذائية : الأرز غذاء يحوي نسبة عالية من المواد الدسمة ، وفيه 73 % من النشا ، وهو أسهل هضما من البطاطا ، ولذا فهو يفيد المرضى وذوي الأمعاء الضعيفة . وفي الأرز مواد بروتينية ودهنية ، ونشوية ، وأملاح عضوية ، ومواد معدنية كثيرة مثل الكبريت ، واليود ، والفوسفور ، والصودا ، والحديد ، والنحاس ، والكلس ، والبوتاس ، والكلور ، والمنغنيز بنسب مختلفة ، كما فيه مقادير ضئيلة من فيتامينات ( أ ، ب ، و ) . وفيه مواد دسمة تتراوح بين 7 ، 1 و 8 ، 1 في المئة غرام . وقيمته الحرارية تتراوح بين 357 - 360 في كل مئة غرام ، وترتفع في الأرز غير المقشور . ومما يذكر أن المواد الغذائية الدسمة في الأرز موجودة في قشرته ، فإذا أزيلت القشرة كما يتناوله الناس الآن بعد عملية تقشيره وتبييضه وتلميعه - يخسر نصف مواده الدسمة ، وثلثي مواده المعدنية ، وكمية كبيرة من فيتاميناته . وعلى هذا ، فإن الأرز - الذي نتناوله - فاقد المواد المنشطة للجسم ، وناقص التغذية ، وغير كاف لبناء الجسم ، وهذا ما يدعو إلى تعزيزه باللحم ، أو السمك ، أو الخضراوات ، والزبدة والجبن وغيرها ؛ لزيادة قوته الغذائية ، ولاجتناب الأخطار التي تنتج عن نقص العناصر الغذائية الحيوية فيه ، ولو أن الناس اعتادوا تناوله - غير مقشور - لحصلوا منه على الغذاء الدسم الكافي ، ولما احتاجوا إلى إضافة عناصر أخرى إليه . الأرز في الطب الحديث يمنع الأرز عن المصابين بمرض السكر ، كما يمنع عن الراغبين في النحافة . ويسمح به لغير هؤلاء وبخاصة للأطفال والنساء الحاملات ، والمسنين والرياضيين ويوصف للمصابين بأمراض تحتاج إلى الإقلال من الملح ، لأن الأرز فيه قليل من الملح - بنسبة 20 مليغراما في كل مئة كيلوغرام - وللمصابين بأمراض الأمعاء ، وبخاصة أمراض المغص والإسهال ، وقد اشتهر الأرز بخواصه القابضة . والأرز المطبوخ جيدا وماؤه ؛ هما علاج ناجح للزّحار . جنين الأرز يعرف تجاريا باسم « الجيرمة le germe » وينفصل عنه أثناء التبييض . وفيه 18 % من الدهن الخام ، و 40 % من النشويات ، و 5 ، 2 % من الألياف . وزيت الأرز يستعمل غذاء ، ويعالج به النقرس وروماتيزما المفاصل دهونا . ورجيع الكون ( قشر الأرز الداخلي ) يحتوي 9 % من البروتين ، و 12 % من الدهن ، و 42 % من النشويات ، و 11 % من الألياف ، وهذا علف جيد للحيوانات والدواجن .