محسن عقيل
757
طب الإمام الكاظم ( ع )
الجليدية » وتحيط الزجاجية من الجليديّة بمقدار النصف ، ويعلو النصف الآخر جسم شبيه بنسج العنكبوت شديد الصفاء والصقال يسمى « الطبقة العنكبوتية » ، ثم يعلو هذا الجسم سائل في لون بياض العين يسمى « الرطوبة البيضيّة » ويعلو الرطوبة البيضية جسم رقيق مخمل الداخل حيث يلي البيضية ، أملس الخارج ، ويختلف لونه في الأبدان ، فربما كان شديد السواد وربّما كان دون ذلك ، في وسطه بحيث يحاذي الجليدية ثقب يتسع ويضيق في حال دون حال بمقدار حاجة الجليدية إلى الضوء ، فيضيق في الضوء الشديد ويتسع في الظلمة ، وبانسداده يبطل الإبصار ، وهو مثل ثقب حب عنب ينزع من العنقود ، وهو الحدقة ، وفيها رطوبة لطيفة وروح ، ولهذا يبطل الناظر عند الموت ، ويسمى هذا الغشاء « الطبقة العنبية » . ويعلو هذه الطبقة ويغشاها جسم كثيف صاف صلب يشبه صفحة صلبة رقيقة من قرن أبيض ، وتسمى « القرنية » غير أنّها تتلوّن بلون الطبقة التي تحتها المسماة عنبيّة ، كما تلتصق وراء جام من زجاج شيئا ذا لون ، فيميل ذلك المكان من الزجاج إلى لون ذلك الشئ . ويعلو هذا ويغشاه - لكن لا كلّه بل إلى موضع سواد العين - لحم أبيض دسم مشفّ مختلق بالعضلات المحرّكة للعين ، غليظ ملتحم عليه تسمى ب « الملتحمة » وهو بياض العين ، وينشأ من الغشاء الذي على القحف من خارج كما ينشأ القرنيّة من الطبقة الصلبة ، والعنبيّة من الطبقة المشيميّة ، والعنكبوتية من الشبكيّة ، وكلّ يجذب الغذاء من التي هي منشأها ، فإنها تتغذّى بنصيبها وتؤدي الباقي إليها « 1 » . بحث في الريح والمقصود به : الريح هنا المقصود بها الهواء الذي نتنفسه ، وكما بواسطة تموجات الهواء نسمع الأصوات بالأذن البشرية . وكذلك بواسطة الحركات الإهتزازية للحبال الصوتية في الحنجرة ، وعن طريق الهواء الذي يخرج من الرئتين يمكن أن نتكلم .
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 59 / 12 - 13 .