محسن عقيل

683

طب الإمام الكاظم ( ع )

الحثّ على تجنّب استعمال الأدوية قدر الإمكان عن عثمان الأحول قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : ليس من دواء إلّا وهو يهيج داء ، وليس شيء في البدن أنفع من إمساك اليد إلّا عمّا يحتاج إليه « 1 » . عن بكر بن صالح ، عن الجعفري ، قال : سمعت موسى بن جعفر عليه السّلام وهو يقول : ادفعوا معالجة الأطبّاء ما اندفع الداء عنكم ، فإنّه بمنزلة البناء قليله يجرّ إلى كثيره « 2 » . لا تكثر من الدواء مسألة : ينبغي تحمل الداء ما احتمل البدن ذلك ، كما يستحب أن لا يكثر من الدواء . وقال البعض : باستحباب ترك المداواة مع إمكان الصبر وعدم الخطر ، سيّما من الزكام والدماميل والرّمد والسعال ، فقد ورد أنّه لا دواء إلّا ويهيج داء ، وليس شيء أنفع في البدن من إمساك اليد إلّا عما يحتاج إليه . في الحديث الشريف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « تجنب الدواء ما احتمل بدنك الداء فإذا لم يحتمل الداء فالدواء » .

--> ( 1 ) الكافي : 8 / 273 ، ح 409 ، عنه البحار : 62 / 68 ، ح 18 . ( 2 ) العلل : 465 ، ح 17 ، عنه البحار : 62 / 63 ح 4 وج 81 / 207 ، ح 17 ، وفي تعليقه على هذا الحديث قال الشيخ المجلسي : أي المشروع في المداواة لقليل الداء يوجب زيادة المرض والاحتياج إلى دواء أعظم انتهى . وقال أبقراط : لا تشرب الدواء إلّا وأنت محتاج إليه ، فإن شربته من غير حاجة ولم يجد داء يعمل فيه وجد صحّة يعمل فيها فيحدث مرضا . أورده عنه في عيون الأنباء : 50 .