محسن عقيل

635

طب الإمام الكاظم ( ع )

ويكره رد السائل بعد حضور الطعام . وينبغي عند أكل طعام ذي رائحة إطعام من يشم رائحته . ويستحب الابتداء عند الأكل بالملح أو الخل ، والختم بشيء منهما أو بهما ، أو الابتداء بالملح والختم بالخل . وقد ورد أن من افتتح طعامه بالملح وختم به عوفي من اثنين وسبعين نوعا من أنواع البلاء ، منها الجنون والجذام والبرص ووجع الحلق والأضراس ووجع البطن . وأن الناس لو علموا ما في الملح لاختاروه على الترياق المجرّب . وأن من ذرّ الملح على أول لقمة فأكلها استقبل الغنى ، وأن اللّه وملائكته يصلّون على خوان عليه خلّ وملح . وورد أن البدأة بالخل ليشد الذهن ، ويزيد في العقل . وورد أنهم عليهم السّلام كانوا يبدءون بالملح ويختمون بالخل . ويستحب الأكل باليمين مع الاختيار دون الشمال ودونهما . نعم ورد أن شيئين يؤكلان باليدين جميعا : العنب والرمان . ويستحب تصغير اللّقمة ، وإجادة المضغ ، وقلّة النظر في وجوه الناس ، وخلع النعل عند الأكل ، وعدم الأكل إلّا مع الجوع ، بل يكره الأكل على الشبع وعدم الجوع ، لأنه يورث البرص والحماقة والبله . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال للحسن عليه السّلام : ألا أعلّمك أربع خصال تستغني بها عن الطب ؟ قال : بلى ، قال : لا تجلس على الطعام إلّا وأنت جائع ، ولا تقم عن الطعام إلّا وأنت تشتهيه ، وجوّد المضغ ، وإذا نمت فاعرض نفسك على الخلاء ، فإذا استعملت هذا استغنيت عن الطب . ويستحب طول الجلوس على المائدة ، فإنه لا يحسب من العمر ، والحمد والشكر في الأثناء ، ورفع الصوت بذلك ، وترك استعجال الذي يأكل وإن كان عبدا ، وكذا محادثته المانعة من الأكل لا مطلق الكلام كما يزعم ، غايته اقتضاء الكلام تجديد التسمية كما مرّ . ويكره الأكل من رأس الثريد ، ويستحب الأكل من جوانبه ومما يليه لا مما في قدام غيره . ويستحب الأكل بثلاث أصابع أقلا ، وهي الإبهام والسبابة والوسطى ،