محسن عقيل

631

طب الإمام الكاظم ( ع )

قال : أن تكسر رأسه لأنّ لا يدمي اللثّة . فأتي بالإناء ، فقلت : فما حدّه ؟ قال : أن لا تشرب من موضع العروة ، ولا من موضع كسر - إن كان به - فإنّه مجلس الشيطان ، فإذا شربت سمّيت : وإذا فرغت حمدت اللّه . وليكن صاحب البيت . يا فضل إذا فرغ من الطعام ووضّأ القوم - آخر من يتوضّأ . ثمّ قال : إنّ أمير المؤمنين أمرك لبني فلان بعشرة آلاف درهم ، فأنا أحبّ أن تنفذ إليهم . فقلت : جعلت فداك ، إن خرج عنّي لم يعد إليّ درهم أبدا . فقال : أنفذ إليهم ، فلا يصل إليهم أو يعود إليك إن شاء اللّه . قال : فلا واللّه إن وصل إليهم حتّى عاد إليّ العشرة آلاف « 1 » « 2 » . آداب الأكل والشرب ومتعلقاتهما في أحاديث أهل البيت عليهم السّلام وفيه مقامات : الأول : يجب الأكل والشرب عند الضرورة إليهما ، وينبغي الاقتصار في الأكل . سيما لصاحب الأوجاع والتخم والمزاج الضعيف - على لقمة الصباح والغداء والعشاء ، وعدم الأكل بينها ، وقد ورد أن لقمة الصباح مسمار البدن ،

--> ( 1 ) تضمّن هذا الحديث الجليل عدّة فوائد منها : أنّ صاحب المنزل أحقّ بصدر البيت ما لم يكن في القوم رجل من بني هاشم ، الرد على الاعتقاد السائد حول كراهية طعام الفجأة ، حدّ الطست والقول عند وضعه ورفعه ، حدّ المائدة والقول عند وضعها ورفعها ، حدّ الخلال ، حدّ الإناء وآداب الشرب والقول عنده وبعد الفراغ منه ، الوضوء بعد الطعام وأن صاحب البيت آخر من يتوضأ ، في البر بالإخوان وصلتهم ، وأنّ اللّه سبحانه يعوّض ما ينفق في ذلك . ( 2 ) مكارم الأخلاق : 148 ، عنه البحار : 66 / 422 ، ح 37 .