محسن عقيل
614
طب الإمام الكاظم ( ع )
ويتأكد استحباب التمشّط بعد الصلاة فرضها ونفلها ، وفسّرت الزينة ، المأمور في الآية بأخذها عند كل مسجد . بالتمشّط عند كلّ صلاة فريضة ونافلة « 1 » . ويستحب التمشّط من جلوس ، فإنه يقوّي القلب ويمخّخ الجلد بل يكره من قيام لأنه يورث الفقر ، والضعف في القلب ، ولأن من امتشط قائما ركبه الدين . ويستحب التمشّط بمشط عاج تأسيا بغير واحد من الأئمة عليهم السّلام . وقد ورد أن التمشّط بالعاج يذهب بالوباء وينبت الشعر في الرأس ، ويطرح الدود من الدماغ ، ويطفى المرار ، وينقّي اللثّة والعمور . ويستحب تسريح اللحية من تحتها إلى فوق أربعين مرّة ، وقراءة : إِنَّا أَنْزَلْناهُ ، * ومن فوقها إلى تحت سبع مرات ، وقراءة وَالْعادِياتِ ، وقول : « اللهم سرّح عني الهموم والغموم ووحشة الصدور » تأسيا بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم . وقد ورد أن ذلك يزيد في الذهن ويقطع البلغم . وأن من سرّح لحيته سبعين مرة وعدها مرة مرة لم يقربه الشيطان أربعين يوما . وأن من أراد الامتشاط فليأخذ المشط بيده اليمنى وهو جالس وليضعه على أمّ رأسه ثم يسرّح مقدم رأسه ويقول : « اللّهم حسّن شعري وبشري وطيبهما ، واصرف عنّي السوء والوباء » . ثم يسرح مؤخّر رأسه ويقول : « اللهم لا تردني على عقبي ، وأصرف عنّي كيد الشيطان ، ولا تمكّنه من قيادي فيردّني على عقبي » ، ثم يسرّح حاجبيه ويقول : « اللّهم زيّني بزينة الهدى » ثم يسرّح اللحية من فوق ، ثم يمرّ المشط على صدره ويقول في الحالين معا : « اللّهم سرّح عنّي الهموم والغموم ، ووحشة الصدر ، ووسوسة الشيطان » . ثم يشتغل بتسريح لحيته ويبتدي به من أسفل ، ويقرأ : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ .
--> ( 1 ) تفسير العياشي : 2 / 13 برقم 25 : عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه 5 قال : سألته عن قول اللّه خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ قال : هو المشط عند كل فريضة ونافلة . ( سورة الأعراف ، الآية : 31 ) .