محسن عقيل
594
طب الإمام الكاظم ( ع )
فإنّ استحبابه مؤكّد يوم الجمعة ، وبعد الوضوء ، وللصلاة ، ولدخول المساجد . وأن صلاة المتطيّب خير من سبعين صلاة بغير طيب . وأنّ من تطيّب أوّل النهار لم يزل لعقله معه إلى الليل . وأنّ ما أنفق في الطيب ليس بسرف . وأنّ رسول اللّه عليه السّلام كان ينفق في الطّيب أكثر ممّا ينفق في الطعام . ويكره ردّ هدية الطيب ، وبه فسّرت الكرامة التي لا يردها إلّا الحمار في الأخبار . ويستحب تطيّب النساء بما ظهر لونه وخفى ريحه ، والرجال بما ظهر ريحه وخفي لونه . ويكره للمرأة أن تخرج وهي متطيّبة . وقد ورد أنّ المرأة إذا تطيّبت وخرجت من منزلها كانت في لعنة اللّه تعالى إلى أن ترجع إلى منزلها . ويستحب تطييب الشارب بالطيب ، فإنه من أخلاق الأنبياء وكرامة للكاتبين . وروي أنّ أوّل ما يستعمل الطيب في موضع السجود ، ثم ساير البدن . ويستحب التطيب بالمسك وشمّه ، ووضعه في اللّبة . بالفتح - وهي المنحر . وفي مفرق الرأس تأسيا بالنّبي والأئمة صلوات اللّه عليه وعليهم أجمعين . وكذا يستحب التطيّب بالعنبر ، والزعمران ، والعود ، والغالية ، وكذا الخلوق ، لكن يكره إدمان الأخير والمبيت متخلقا . وكذا يستحب التطيب بماء الورد ، وقد ورد أنّ من ضرب في وجهه بكف من ماء الورد أمن ذلك اليوم من الذلّة والفقر . وأن من وضع على رأسه ماء الورد أمن تلك السنة من البرسام ، وأن من أراد أن يذهب في حاجة له ومسح وجهه بماء ورد لم يرهق وتقضى حاجته ، ولا يصيبه قتر ولا ذلة . وأن ماء الورد يزيد في ماء الوجه وينفي الفقر . وقد ورد فضل كثير في الورد الأحمر المنصرف إليه إطلاق الورد عرفا وطبا وحديثا ، فمما ورد فيه أنه سيد ريحان الجنة بعد الآس . وأن من أراد أن يشمّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فليشمّ الورد ، لأنّه لمّا أسري به صلّى اللّه عليه وآله وسلم إلى السماء سقط من عرقه فنبت منه الورد فوقع في البحر فذهب السمك ليأخذها