محسن عقيل
556
طب الإمام الكاظم ( ع )
الآراء العلمية الحديثة في سرطان القضيب نشرت المجلة الطبية البريطانية ( B . M . J . ) عام 1987 - وهي من أشهر وأوثق المجلات الطبية في بريطانيا - مقالا عن سرطان القضيب ومسبباته . جاء في هذا المقال : « إن سرطان القضيب نادر جدا عند اليهود ، وفي البلدان الإسلامية حيث يجري الختان أثناء فترة الطفولة » . وأثبتت الإحصائيات الطبية أن سرطان القضيب عند اليهود لم يشاهد إلا في تسعة مرضى فقط في العالم كله . ومنذ بداية القرن العشرين والمقالات الطبية تشير ، الواحدة تلو الأخرى إلى أن الختان يقي من حدوث سرطان القضيب . وسرطان القضيب مشكلة هامة في العديد من بلدان العالم ، وعلى الرغم من أن نسبة حدوثه تتراوح بين 2 - 5 / 000 ، 100 فإنه يعتبر في عدد من أقطار الأرض من أكثر سرطانات الرجل حدوثا إذ يشكل سرطان القضيب 12 - 22 % من كل سرطانات الرجل في الصين وأوغندا وبورتوريكو . ومن العوامل المهيئة لحدوث سرطان القضيب التهاب الحشفة ( Balanitis ) وتضيق القلفة ( phimosis ) . وهذه الأخيرة توجد عند 50 - 98 % من المرضى المصابين بسرطان القضيب . ولما كان الختان يزيل هذه القلفة من أساسها فإن المختونين لا يحدث لديهم تضيق في القلفة كما أنه يندر جدا أن يحدث التهاب الحشفة عندهم وبذلك فإن الختان يقي من حدوث سرطان القضيب . ويبدو أن تضيق القلفة ينجم عن احتباس اللخن ( Smegma ) وهي مفرزات تتجمع بين حشفة القضيب والقلفة عند غير المختونين . أما عند المختونين فلامكان عندهم لتجمع أية مواد ضارة في ذلك المكان . وقد ثبت أن لهذه المواد التي تتجمع ما بين الحشفة والقلفة والتي تدعى باللخن ( Smegma ) فعلا مسرطنا . فقد أجريت تجارب على فئران وضع عندها مفرزات اللخن المأخوذة من الحصان - ومن المعلوم أن نسبة سرطان القضيب عالية عند الأحصنة - فتبين حدوث السرطان عند هؤلاء الفئران . وقد أشارت دراسة أخرى إلى أن اللخن الإنساني يعتبر عاملا مسرطنا أيضا . ونشرت مجلة المعهد الوطني للسرطان دراسة أكدت فيها أن سرطان