محسن عقيل
528
طب الإمام الكاظم ( ع )
ورغم أن الهدف الرئيسي من سحب الفضلات السمية من خلال الجلد يتحقق ، فإن ثمة بعض العيوب . ومن ذلك أن الشكوى الرئيسية كانت تتمثل في الالتهابات الموضعية ، وانتقال العدوي بين المريض والآخر ، وفقدان كميات كبيرة من الدم بين الحين والآخر . فقد كان على المريض احتمال الألم أثناء إجراء هذه العملية ثم تبقى ندبات الجروح بعد ذلك . وهكذا أصبح من السهل معرفة كيفية وأسباب وقوع هذه الطريقة الرائعة والعميقة الجدوى للعلاج في سوء الاستعمال عندما استخدمت العلوم الطبية الحديثة العقاقير والمضادات الحيوية وطرق التعقيم في العلميات الجراحية ( برغم أن الحجامة استخدمت طوال الفترة من عام 500 ق . م إلى حلول القرن التاسع عشر للميلاد ) . لقد أحدثت العلوم الطبية الحديثة تأثيرات هائلة على جميع الناس في مختلف بقاع العالم ، انطلاقا من حقيقة أن الطب الحديث جنبا إلى جنب مع حضارة الغرب - قد أحدث تأثيرا في طرق الحياة في كل من المجالين الجسماني والنفساني . وهكذا مضت حقب زمنية طويلة حتى تسببت الآثار والنتائج السلبية لتعاطي العقاقير والمضادات الحيوية - مؤخرا فقط - في جعلنا نفكر فيما إذا كانت الطرق العلاجية التقليدية ، الخاصة بنا ، لا تزال بحاجة إلى إعادة إمعان النظر في مدى جدواها . وفيما عدا هذا البحث الجاد عن طرق بديلة لاستعادة الصحة فلقد أوجدت الحجامة الحديثة - التي تستخدم الوسائل والطرق الحديثة المعتمدة على الحجامة القديمة - أساليبها الخاصة بها كوسيلة للوقاية من الأمراض وعلاجها ، وكذا في تخفيف الآلام ، واستعادة الوظائف الطبيعية للجسم . ولعل الزمن وحده أن يكون كفيلا بإثبات جدواها . الحجامة الحديثة نظرا لأن الحجامة الحديثة تتعامل مع دمنا ، فسوف أقدم شرحا لمدى أهمية هذا السائل الخاص جدا من قبل الشروع في مناقشة الموضوع . الدم : يعتبر الدم مسؤولا عن نقل العناصر الغذائية والأوكسجين إلى كل خلية في الجسم ، كما يحمل أيضا جميع فضلات العملية الغذائية من الخلايا لافرازها في الكليتين والرئتين . كما أن الدم يعتبر جهاز المناعة والحراسة للجسم . فمن خلال