محسن عقيل
513
طب الإمام الكاظم ( ع )
تقليم الأظفار في أحاديث أهل البيت عليهم السّلام قلم الأظفار فإنه من الفطرة والسنّة ، وهو يمنع الداء الأعظم ، ويزيد في الرزق ويدرّه . وإنما سنّ قصّ الأظفار لأنها مقيل الشيطان ، ومنه يكون النسيان ، وإنّ أستر وأخفى ما يسلّط الشيطان من ابن آدم إن صار يسكن تحت الأظافير . ويستحب المبالغة في قصّ الأظفار للرجال ، وترك النساء منها شيئا ، لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم للرجال : قصّوا أظافيركم ، وللنساء : اتركن من أظفاركن ، فإنه أزين لكنّ . والظاهر أنّ المراد به إبقاء شيء يسير لا يجمع الوسخ . . ويكره قلم الأظفار بالأسنان ، لما ورد من أنه من الوسواس ، وأنه يورث الفقر . ويستحبّ أن يقول عند قلم الأظفار : « بسم اللّه وباللّه وعلى ملّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم » وقد مرّ أنّ من فعل ذلك كتب اللّه له بكل قلامة نسمة ، ولم يمرض إلّا مرضه الذي يموت فيه . واختلفت الأخبار في الترتيب بين الأظفار في القلم ، ففي بعضها : أنه يبدأ باليمنى بالسّبابة ، ثم بالخنصر ، ثم بالإبهام ، ثم بالوسطى ثم بالبنصر ، ثم يبدأ من اليسرى بالبنصر ثم بالوسطى ثم بالإبهام ثم بالخنصر ثم بالسبّابة . وفي بعضها الآخر : أنّ الصادق عليه السّلام كان يقلّم أظفاره في كل خميس ، يبدأ بالخنصر الأيمن ثم يبدأ بالأيسر . وفي ثالث عن الباقر عليه السّلام : أن من يقلّم أظفاره يوم الجمعة يبدأ بخنصره من يده اليسرى ويختم بخنصره من يده اليمنى . وبه أفتى والد الصدوق رحمهما اللّه من غير تقييد بالجمعة . ومقتضى القاعدة فضل كل من ذلك وإن كان الأرجح كون الأول أفضل ، سيما في غير الخميس والجمعة ، وكون الأفضل في الخميس الثاني ، والأفضل في الجمعة الثالث . ثمّ أنه قد ورد أنّ من قلّم أظفاره يوم الخميس عوفي من وجع الأضراس ، ولم ترمد عيناه ، ويدرّ رزقه درّا ، وأمن من الفقر والبرص والجنون ، وخرج منه الداء ، ودخل فيه الشفاء ، سيّما إذا بدأ بخنصر اليد اليمنى ، وختم على خنصر اليد اليسرى .