محسن عقيل
402
طب الإمام الكاظم ( ع )
الاستعمال ، وهو شراب كثير المنافع جدا ، وله أيضا مضار في بعض الأبدان والأحوال . فلذلك صار الأجود أن نذكر هذه المضار وأوقاتها ليجتنب عندها . فمن منافع السكنجبين : أنه يطفئ الصفراء إذا شرب بالثلج ، ويقطع ما في المعدة والأمعاء من بلغم فيندفع إلى أسفل وينقي بذلك ، ويبرد الكبد الملتهبة ويفتح سددها ، ولا سيّما إذا كان متخذا بالأصول والبزور . إلا أن البزوري منه لا يبلغ في التطفئة مبلغ الساذج ، ولذلك البزوري أوفق لمن قصد تفتيح السدد . والساذج أوفق لمن أراد التطفئة وتبريد الكبد . فإن اتخذ بأصول الهندبا وبزره ، ورش عليه في الطبخ شيء من الماء ورد ، كان شرابا نافعا عجيبا للمحرورين وأصحاب السدد . إلا أنه ليس بجيد للمعدة ، ولا للعصب ، ولا للأرحام ، ولا للصدر ، ولا للرئة ، اللهم إلا لأصحاب الربو ، ولا لسحج الأمعاء أيضا ، ويسقط شهوة الباه . فلذلك ينبغي أن يحذره أصحاب المعد الضعيفة الباردة ، والبطون المنطلقة ، والصدور الخشنة ، أعني عند النزلة والزكام والسعال اليابس الذي لا يحتاج أن يقلع معه شيء من الصدر ، وعند تقلب النفس ، لأنه يزيد في الغثي . وأصحاب الرعشة ، وضعف العصب ، وأوجاع الأرحام ، فيجب أن يحذروه . ومتى كان أحمض كان أضرّ بالعصب والأعضاء العصبية ، كالمعدة والأمعاء والأرحام ، وعند تقطير البول وذربه ، لأنه يزيد في ذلك ويضرّ بالمثانة إضرارا شديدا .