محسن عقيل

325

طب الإمام الكاظم ( ع )

كان أبقراط في اليونان القديمة يوصي بمزج الورد مع الزيت لمعالجة أمراض الرحم ، وكان الأطباء التقليديون في الهند القديمة ينظرون إلى بتلات الورد كمنعش وقابض لذلك استخدموا الكمادات لمعالجة الجروح والالتهابات ، كما نظروا إلى بتلات الورد ومائه كملينات . أكد الأعشابيون الغربيون تلك الاستخدامات ، فقد كانت الراهبة وعالمة الأعشاب الألمانية هيلدجارد دو بنجان توصي باستخدام نقيع ثمار الورد كعلاج طارىء في عدد كبير من الأمراض . وفي القرن السابع عشر كان عالم الأعشاب البريطاني نيكولاس كولبيبر مقتنعا أن الورد يمكن أن يسبب الإمساك ووصفه بالقابض ، وكتب أنه : « يقوي المعدة ويمنع الإقياء ويهدىء التهابات الحلق التي يهيجها السعال . . . وله تأثير على الإسهال وخدمات ثمينة في السل » . على مر القرون ، وصف الأعشابيون الأوروبيون نقيع بتلات الورد المجففة لآلام الرأس والدوار وتقرحات الفم وآلام الطمث . الفيتامين « ج » يعود بقوة كان الأمريكيون دائما مغرمين بالورود ، فقد زرع الورد حول « البيت الأبيض » قبل أن يزرع أي نبات آخر . مع ذلك فقد اعتبر الأعشابيون الأمريكان دوما الورد نباتا طبيا قليل الأهمية ، وكان الأطباء الانتقائيون في القرن التاسع عشر يستثنون بتلات الورد من علاجاتهم ، ويحولون الثمار إلى عصيدة Puree يصنعون منها كافة أصناف الأقراص ( الطبية ) . اختفى الورد تقريبا من كافة كتب الأعشاب في بداية القرن العشرين ، وفي حوالي الثلاثينات اكتشف فيتامين ج « C » وتبين لهم حينئذ أن ثمرة الورد تحتوي على كميات كبيرة منه . وفي أيامنا هذه يمتدح الأعشابيون مزايا الثمار كمصدر من مصادر فيتامين ج ، فيذكر أحد كتب الأعشاب المعروفة جدا ما يلي : « ثمار الورد غنية بفيتامين ج وأغنى من البرتقال ، ( إذا أخذنا نفس المقادير من النباتين ) ، يدعي البعض أنه علينا شرب عدة مناقيع من ثماره يوميا » . ينصح الأعشابيون باستهلاك ثمار الورد عند الإصابة بالرشح أو بالأنفلونزا وذلك بفضل محتواها من فيتامين ج ، ويصف بعضهم الآخر استخدام الورد كملين لطيف .