محسن عقيل
241
طب الإمام الكاظم ( ع )
عرفت الحناء منذ آلاف السنين ، فقد استعملتها ( كليوباترا ) للزينة ، و ( شجرة الدر ) لتجميل الكفّين والقدمين ، كما استخدمتها المرأة الشرقية في علاج تساقط الشعر ، وجفاف الجلد . والعروس الشرقية وخاصة في دول الخليج ، والسودان ، والمغرب العربي ، واليمن ، تستعمل الحناء كتعبير عن السعادة والفرحة ، حيث تقام لهذا المناسبة احتفالات تضم نساء العائلة وصديقات العروس في الأفراح والليالي الملاح . والجدير بالذكر أن النقش بالحناء لم تكن تقام مراسيمه الاحتفالية إلا في إطار الحفلات العائلية كالزواج ، أو الخطوبة ، أو في حفلات الختان ، إلا أنه خرج عن هذا الإطار الرسمي ليصبح عادة بسيطة يمكن لأي عائلة أن تستدعي النقاشة أو الحناية في أي وقت ودون أي مناسبة . وبعد انتهاء عملية الحناء ( الغرامة ) كما يقال في اللهجة المغربية العامية ، وهذه العادة موجودة في أغلب بلدان العالم العربي ، وهي عبارة عن مجموعة من الهدايا تعطى من طرف الضيوف إلى النقاشة أو الحناية ، وبذلك أصبح دور النقاشة ضروريا جدا وليس تكميليا على مستوى حفلات الخطوبة ، أو الزواج . وللتعرف على جودة الحناء الأصلية من الحناء المغشوشة يقول المتخصصون في هذا الصدد : - إن النوع الجيد للحناء هو الذي إذا أخذنا منه جزءا قليلا في كفنا وفركناها بشدة ، فإذا أخرجت بعض الغبار كانت أصلية ، كذلك يكون النوع الجيد منها ذا رائحة ذكية . - ومع كثرة الاستعمال تستطيع النقاشة ، أو الحناية التعرف على النوع الجيد من النوع السيء بمجرد إلقاء النظر عليها فقط . مزايا الحناء وفوائدها الطبية : 1 - للحناء فوائد جمة للبشرة ، فلها تأثير قابض على الغدد الدهنية الموجودة على سطح الجلد ، خصوصا في منطقة الوجه والصدر ، وفروة الرأس ، كما استعملت الحناء قديما كمضادات للفطريات الجلدية ، خصوصا في منطقة القدم واليدين ، ولها تأثيرها العلاجي على الالتهاب الجلدي بسبب الفطريات .