محسن عقيل
203
طب الإمام الكاظم ( ع )
لمنافعها . يتوقف على توافر الشروط الصحيحة في انتقائها ، ثم في برعمتها ، وإن أي خلل في هذه الشروط قد يحرم المتعامل معها من معظم منافعها ، هذا إذا لم يضر ذلك بصحته . فما أشبه حبة القمح بالصديق الذكي الشهم الفائق الحساسية ، الذي تقتضي صحبته مراعاة الأصول الصحيحة في التعامل معه . فألفت الانتباه إلى ضرورة قراءة هذا الفصل مرارا عديدة . أولا - القمح الصالح للبرعمة : وهذا الشرط هو أعسر الشروط جميعا في عصر التلوث الغذائي الراهن على مثال الصعوبة في العثور على الإنسان الصالح للصداقة في عصر التلوث الثقافي الاجتماعي الراهن أيضا . 1 - عدم تسميد القمح بالكيماويات : جاء في الصفحة 64 من كتاب العلاج بعشب القمح : « التربة التي تسمد كيميائيا تصبح غير صالحة لإنتاج الطعام الصحي » . وذلك لأنه يضر بفيتاميناته وأحماضه إلى حدّ التلف في حال الإكثار من نسبة التسميد . وبما أن التسميد الكيماوي أصبح شبه عام في قطرنا السوري . فإنه لم يسلم من هذه العلة حتى الآن إلا قلّة من المناطق في محافظتي ( درعا والسويداء ) ، وفي بعض المناطق المحدودة جدا من محافظتي ( حمص وحلب ) . وهذا ما اضطرني طوال بضعة عشر عاما إلى استيراد القمح من محافظة ( درعا ) بخاصة ، سدا لحاجتي وحاجة أقاربي وأصدقائي في محافظات ( دمشق وطرطوس واللاذقية ) . ولولا هذا التلوث لبلغ عدد من يتناولون القمح عشرات الألوف ، إن لم أقل مئاتها . 2 - كيف نتغلب على عقبة التسميد بالكيماويات ؟ أ - أن يلتزم تاجر حبوب موثوق ، أو أكثر في كل محافظة باستيراد القمح غير المسمد بالكيماويات من محافظتي ( درعا والسويداء ) وأن يضعها في عبوات مختومة باسم متجره سعة كيلو غرام أو أكثر . ب - أن يخصص المزارعون في محافظاتهم دونما واحدا أو أكثر من ممتلكاتهم لا يسمدونه بالكيماويات بل بالأسمدة الحيوانية إذا أمكن وهو