محسن عقيل
154
طب الإمام الكاظم ( ع )
استخدم لتسهيل عملية الهضم خلال آلاف السنين ، وقد اعترف العلم الحديث على هذا الاستخدام التقليدي القديم . النبات الذي فضله الفراعنة : لقد ورث العبرانيون الكزبرة من المصريين ، أسيادهم القدامى الذين كانوا يستخدمونها كتابل وعطر ومنشط للهضم ، وكان هذا النبات جوهريا جدا عند الفراعنة إلى درجة أنهم أخذوه معهم في قبورهم لكي يعالجوا بعض مشاكل عسر الهضم المحتملة في العالم الآخر . ذكر أبقراط - كغيره من الأطباء - في كتاباته أن الأطباء الإغريق والرومان كانوا يصفون الكزبرة كمنشط للهضم وفي تخفيف آلام النفخة ، كما كان الرومان يستخدمون هذا التابل في حفظ الأغذية . في الهند ، سرعان ما شكلت الكزبرة جزءا لا يتجزأ من أطباق الكاري ( بهارات هندية ) واشتهرت كمنشط للغريزة الجنسية ، وكان الأطباء التقليديون يصفونها لمعالجة اضطرابات الهضم والتحسس والمشاكل البولية ، كما استخدموها كقطرات عينية مخصصة للوقياة من العمى . دخلت الكزبرة إلى الصين خلال حكم سلالة الإمبراطور هان ( من عام 207 ق . م إلى عام 220 م ) حيث اشتهرت في تلك الحقبة في تسهيل إقامة العلاقات الغرامية وجعل الناس خالدين . في أيامنا هذه ، يستخدمها الأطباء الصينيون . بعد أن فقدت مجدها - لمعالجة الزحار والحصبة والبواسير وفي الغرغرة لمعالجة آلام الأسنان . في حوالي القرن الثامن وصفت الأميرة العربية شهرزاد الكزبرة كمنبه للغريزة الجنسية وذلك من خلال الحكايات التي كانت ترويها لملك الفرس كل ليلة والتي جمعت في المؤلف الشهير المسمى ألف ليلة وليلة . استخدامها كملبس ( بونبون ) لم تكن الكزبرة قط نباتا طبيا هاما في أوروبا ، واشتهرت دائما بكونها منشطا هضميا ، وليس فقط في الأغذية ولكن أيضا في صناعة السكاكر . في بريطانيا وخلال القرن السادس عشر كانت بذور الكزبرة تشكل قلب الملبس القاسي ، وكانت الملكة اليزابيت الأولى مغرمة بهذا النوع من السكاكر التي لم تفقد شيئا من شعبيتها .