محسن عقيل
97
طب الإمام علي ( ع )
فليحذره أصلا ، وإذا دق وعمل منه ضماد وضمد به على لسعة الأفعى نفع منها . قال بولس : بزر الكراث يخلط مع الأدوية التي تصلح للعلل التي في الكلى والمثانة . قال ماسرحويه : إذا دخنت المقعدة ببزر الكراث أذهب البواسير . وقال ابن ماسويه : إن سحق بزر الكراث وعجن بقطران وبخرت به الأضراس التي فيها ديدان نثرها وأخرجها وسكن الوجع العارض فيها ، وإن قلي مع الحرف « 1 » نفع من البواسير ، وعقل الطبيعة ، وحلل الرياح التي في الأمعاء . قال الرازي في الحاوي : بزر الكراث إذا شربت منه ملعقة أحدث انتشارا صحيحا . قال الرازي في كتاب خواصه : وجدت في كتاب ينسب إلى هرمس أنك إن ألقيت بزر الكراث في الخل أذهب حموضته . قال ديسقوريدوس : كراث الكرم أردأ للمعدة من الكراث ، وأسخن وأدر للبول ، وقد يدر الطمث ، وإذا أكل وافق نهش الهوام . قال الغافقي : جميع أنواع أصناف الكراث مسخنة مصدعة مضرة بالدماغ والمعدة والكبد والقلب خاصة ، خاصيته أنه ينفع من البواسير إذا أكل أو اعتصر ماؤه ، فيجرع منه مع عسل أو سكر ، أو استف من بزره مدقوقا مع السكر كل يوم وزن درهم وتخالط حرافتها مرارة وقبض والقبض أقلها والحرافة أكثرها . وإن أخذ دقاق الكندر فسحق وخلط بماء الكراث وسقي منه عشرة دراهم نفع من سيلان الدم من السفل ، وكذا يقطع الرعاف إذا شربت منه فتيلة وألصقت بالأنف ، وإذا قطر ماؤه مع الكندر نفع من الدوي في الأذنين ويحرك شهوة الجماع ، ويرى أحلاما رديئة ويلين البطن . تذكرة أولي الألباب : الكبار منه الشبيهة بالبصل هو الشامي ، والرقيق الورق الشبيه بالثوم هو النبطي ، والذي لا رؤوس له هو القرط ، وهو أكثرها وجودا والكل حار يابس ، والنبطي في الثالثة ، والشامي في الثانية ، والقرط في الأولى ينفع من الربو وأوجاع الصدر والسعال إذا طبخ في الشعير شربا ، ومن القولنج وحده ، ويهيج الباه خصوصا بزره ، ويزيل البواسير ضمادا بالصبر ، حتى أن بزره يقطعها إذا لوزم ، يجلو الكلف والنمش والثآليل
--> ( 1 ) الحرف : هو حب الرشاد والثفاء والسفايا ( الحجاز ) وفلفل الصقالبة . . . وهو نبات .