محسن عقيل

91

طب الإمام علي ( ع )

بالمحرورين ، والعتيق لا يصلح أكله ، وربما عرض لآكله غثيان وكرب . وقال : أجوده الكبار الطري الدسم . طب الأئمة : عن محمد بن إبراهيم الجعفي قال : شكى رجل إلى أبي الحسن علي بن موسى الرضا ( ع ) مغصا كاد يقتله ، فقال له : إذا اشتد بك الأمر والتويت منه فخذ جوزة واطرحها على النار حتى تعلم أنها قد اشتوى ما في جوفها وغيرته النار ، قشرها وكلها ، فإنها تسكن من ساعتها . قال : فو اللّه ما فعلت ذلك إلا مرة واحدة ، فسكن عني المغص ، بإذن اللّه عز وجل « 1 » . الجوز في الطب الحديث وفي الغذاء لا ينازع أحد في القيمة الغذائية الكبرى التي يتمتع بها الجوز ، وكمثال على ذلك أن ( 500 ) غرام من الجوز المقشور اليابس تحوي ( 3500 ) حروري ، يعني أن هذه الكمية تزود الإنسان بقوة غذائية لمدة 48 ساعة ، ولكن هذه الكمية من الجوز لا يتحملها جهاز الهضم - دفعة واحدة - لأن الجوز صعب الهضم بقدر ما هو مغذ . فهو - قد يهيج الأمعاء ، كما يلهب اللسان وسقف الحلق وهذا يحدث أيضا في حالة تناول مثل هذا المقدار من الجوز الأخضر . إن الجوز لا يحوي سكرا ولا ماء ، بل مواد دسمة بكميات كبيرة ( كزيت الجوز ) والبروتينات التي تشبه بروتينات اللحم ، وهذا ما يجعل النباتيين يستغنون بالجوز واللوز والبندق عن اللحوم . يضاف إلى ذلك أن الجوز غني أيضا بالفيتامينات والأملاح المعدنية ، فيه من الفوسفور ما يوجد في الكبد والبيض والسمك والأرز ، وفيه من فيتامين ( ب ) و ( ج ) أكثر مما في التفاح ، ولكنه فقير بفيتامين ( أ ) ، وفي كل مئة غرام منه ( 500 ) مم من الفوسفور ، و ( 680 ) من البوتاسيوم . في الطب الحديث يسمح بتناول الجوز للأطفال لاحتوائه على فيتامينات ( د ) و ( أ ) ، والكالسيوم والحديد ، والزنك ، فيفيد في مقاومة الكساح وفقر الدم ، وينشط النمو - لكن بشرط ألا يتناولوا كثيرا منه وأن يجيدوا علكه ، ويسمح بتناوله أيضا للمصابين بالسكري ، وللذين يشتغلون كثيرا بعقولهم ( شرط أن يتحمله جهازهم الهضمي ) ، وهو يفيد أيضا

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 59 ص 176 ح 12 .