محسن عقيل
431
طب الإمام علي ( ع )
الإفراط في الجماع الإفراط في الجماع يسقط القوة ، ويضر العصب ، ويوقع في الرعشة ، والفالج ، والتشنج ، ويضعف البصر جدا . والجماع المعتدل ينعش الحرارة الغريزية ، ويبهي البدن للاغتذاء ، ويفرح ، ويحطم الغضب ، ويزيل الفكر الرديء ، والوسواس السوداوي ، وينفع أكثر الأمراض السوداوية ، والبلغمية . وربما وقع تارك الجماع في أمراض مثل الدوار ، وظلمة البصر وثقل البدن ، وورم الخصية أو الحالب ، وإذا عاد إليه برئ بسرعة . آداب الجماع : الإمام الرضا ( ع ) في ( الرسالة الذهبية ) : قال : لا تقرب النساء من أول الليل صيفا ولا شتاء وذلك لأن المعدة والعروق تكون ممتلئة وهو غير محمود ، ويتولد منه القولنج والفالج واللقوة والنقرس والحصاة والتقطير والفتق وضعف البصر ورقته ، فإذا أردت ذلك فليكن في آخر الليل فإنه أصلح للبدن وأرجى للولد ، وأزكى للعقل في الولد الذي يقضي اللّه بينهما . ولا تجامع امرأة حتى تلاعبها وتكثر ملاعبتها وتغمز ثدييها فإنك إذا فعلت ذلك غلبت شهوتها واجتمع ماؤها ، لأن ماءها يخرج من ثدييها ، والشهوة تخرج من وجهها وعينيها ، واشتهت منك مثل الذي اشتهيت ( تشتهيه ) منها ، ولا تجامع النساء إلا طاهرة . فإذا فعلت ذلك فلا تقم قائما ولا تجلس جالسا ولكن تميل على يمينك . ثم انهض مسرعا إلى البول من ساعتك فإنك تأمن الحصاة بإذن اللّه تعالى ، ثم اغتسل واشرب من ساعتك شيئا من الموميائي بشراب العسل ، أو بعسل منزوع الرغوة ، فإنه يرد من الماء مثل الذي خرج منك . واعلم . . . أن جماعهن والقمر برج الحمل أو الدلو من البروج أفضل ، وخير من ذلك أن يكون في برج الثور ، لكونه شرف القمر ، ومن عمل بما وصفت في كتابي هذا ودبّر به جسده أمن بإذن اللّه تعالى من كل داء وصح جسمه بحول اللّه تعالى وقوته ، فإن اللّه يعطي العافية ويمنحها إياه . مقاصد الجماع : أما الجماع والباه ، فكان هديه فيه أكمل هدي تحفظ به الصحة ، ويتم به اللذة وسرور النفس ، ويحصل به مقاصده التي وضع لأجلها ، فإن الجماع وضع في الأصل لثلاثة أمور هي مقاصده الأصلية :