محسن عقيل

43

طب الإمام علي ( ع )

إليها ، لا سيما العينان الرمدتان ، ويجب أن يحل العينان بماء الورد . وإذا حلت بماء عنب الثعلب « 1 » أو ماء لسان الحمل « 2 » نفعت من قروح الإحليل ونفعت من سحوج الخف محلولة بالماء ، ومن ابتداء الداحس ، وإذا احتقن بها بماء قد أغلي فيه عيدان الشبث « 3 » جففت الرطوبات السائلة من الرحم ، وإذا حلت بالخل نفعت من الحمرة . الرازي في منافع الأغذية ودفع مضارها : الرمان الحلو فمنفخ قليلا حتى أنه ينعظ ، ويحط الطعام عن فم المعدة إذا امتص بعده ، وليس يحتاج إلى إصلاحه لأن نفخه أيضا سريعة التفشي . وأما الحامض فإنه طويل الوقوف ، وينفخ ، ويبرد الكبد تبريدا قويا ، ولا سيما إن أدمن أو أكثر . ويعظم ضرره للمبرودين بتبريد أكبادهم ، ويمنعها من جذب الغذاء ، فيورثهم لذلك الإسهال ، ويهيج فيهم الرياح ، ويذهب شهوة الباه . والحلو من الرمان موافق للصدر والرئة ، والحامض غير موافق ولا شيء أصلح لأصحاب الأكباد الحارة إذا أدمنوا الشراب القوي من التنقل بالرمان الحامض . تذكرة أولي الألباب ( داود الأنطاكي ) : الحلو بارد في الأولى رطب في آخر الثانية ، والحامض بارد يابس في آخر الثانية ، والمز معتدل وقشره بارد يابس في درج الأصل هذا هو الصحيح . الرمان كله جلاء مقطع يغسل الرطوبات وخمل المعدة ويفتح السدد ويزيل اليرقان والطحال ويحمر الألوان مجرب ، ويدر ، وحبه قابض مسدد رديء ، وماؤه إذا غلظ في الشمس أو بالطبخ في النحاس وشيف أحدّ البصر كحلا ، ونفع من الدمعة والسبل « 4 » والجرب والسلاق والظفرة عن تجربة خصوصا إذا طبخ في نحاس .

--> ( 1 ) عنب الثعلب : البري منه هو الفنا وثمره حب الفنا وهو الربوق وهو الثلثان وهو عنب الديب عند أهل المغرب وهو العنم وبالفارسية هو روباه تربك بالسريانية هو عنياتعك وهو نبات . ( 2 ) لسان الحمل : نبات قابض يجفف . هو ذنب الثعلب ، ذنب الفار - آذان الجدي - ذنب اليربوع - لسان الكلب - برد وسلام - كثير الأضلاع - بزوزة ، مصاصة ( المغرب وسوريا ) ورق صابون ( سوريا ) . ( 3 ) الشبث : هو الديناروية وجزاء وزوفر وبعامية المشرق العربي هو العين جردي وهو نبات . ( 4 ) السبل : السبل في العين أن يكون على بياضها وسوادها شبه غشاء ينتسج بعروق حمر غلاظ . ( مفاتيح العلوم ) .