محسن عقيل

428

طب الإمام علي ( ع )

إن إشتراك جميع الأعضاء في هذه الحالة هو عبارة عن تعاون جميع القوى الحربية للبدن لمكافحة عدوها المشترك وهو المادة المرضية التي هاجمت قلعتها وهو الجسم ، فلا يجوز والحالة هذه أن تسمى الحمى مرضا ، بل مجهودا في نظر قادة الطب الطبيعي ، قطع هذه الحمى فجأة بالماء البارد ، ولا يتعاطى الأدوية السمية ، بل يجب أن ينحصر العلاج في تدبيرها فإن طائفة كبيرة من الأمراض عولجت بالحمى فشفيت . وقد قال الأستاذ المشهور الدكتور ( هاراس ) مدير الأكلينيك الطبي في مدينة ( بون ) أعطوني وسيلة لإثارة الحمى ، وأنا أداوي جميع الأمراض بها . معالجة الحمى 1 - يجب أن يتخلل حجرة المريض دائما هواء نقي ، ولذلك يجب ترك النوافذ مفتحة ، أو فتحها في كل حين من الوقت ، وفتح الأبواب لصرف الهواء الراكد فيها ، ويجب أن يكون درجة حرارتها من 12 إلى 17 من ترمومتر ريومور . 2 - يعطى المصاب للشرب من مياه الآبار النقية ، ويشترط أن تكون عذبة ما أمكن ، لأنها تقلل حرارة الجوف ، ويمكن أن يمزج مع هذا الماء بقليل من عصارة الفواكه ، ويعطى أيضا لبنا إن شاء . 3 - أما الأغذية فيجب أن تكون نباتية خفيفة كخلاصة الشعير ، ويعطي فواكه مطبوخة ، وشوربة فواكه ، وشوربة دقيق ، أو شوربة خضروات ، فإذا كانت المعدة سليمة فيوضع على هذه الأغذية قليل من اللبن أو الزبد أو القشدة . 4 - يجب أن تكون رجل المصاب دائما دافئة ، ويحصل على دفائهما أما بالدلك بالصوف الدافىء ، أو بالأيدي المدفأة أو توضع رجلاه في حمام بخاري من 15 إلى 30 دقيقة . ويتحصل على هذا الحمام بملء زجاجات ماء حار ، أو إحاطتها بخرقة مبتلة ووضعها تحت الأرجل ، ويمكن وضع الرجلين في ماء درجة حرارته من 33 إلى 37 ريومور ، ويتبع بدلكها بالماء الفاتر . أما الإمساك فيكافح بالحقنة بالماء الذي درجة حرارته من 16 إلى 22 ريومور ، ويعطى المصاب في كل ربع ساعة ملعقة من الماء القراح ، ويعطى من الغذاء فواكه مطبوخة ، ومرقة فواكه ولبن . 5 - ولا يجوز وضع رأس المريض على وسادة من ريش النعام ، بل يجب أن تكون