محسن عقيل

409

طب الإمام علي ( ع )

به من السموم عرضة لكل فساد وهي الحالة التي ترى عليها المغرمين بتعاطي العقاقير . هذا قول الأطباء الطبيعيين ، وقد وافقهم على ذلك كبار أساتذة الطب الرسمي ، وقد جمع الأستاذ « بلز » أكبر الأطباء الطبيعيين طائفة من أقوالهم نختار بعضها فننقله لقراء العربية . قال الأستاذ بلز نفسه : لقد نوهنا غير مرة عن مضار العقاقير في معالجة المرضى ، ولكن أحكامنا هذه ربما ظهرت بعيدة عن الحقيقة أو مغالى فيها ، حتى أن حضرات الأطباء يضحكون منها ، فلأجل إعطاء دعوانا شيئا من الرجاحة ، وإجبار الأطباء على احترامها ننقل آراء أشهر أساطين الطب في هذا الموضوع ، ولا نقصد بهذا أن نهين حضرات الأطباء ، ولكنا نريد أن نعلمهم ، وأن ندخلهم إلى مذهبنا . ثم نقل الأستاذ بلز عن الدكتور ( عرانيشتاتن ) ومن أقطاب الطب الرسمي في ألمانيا قوله : الضعف في درجاته وإشكاله التي لا تحصى ليس هو على وجه عام إلا نتيجة العلاج بالعقاقير سواء أكانت جيدة أم رديئة . العلاجات إن استعملت كما ينبغي تغلبت على المرض الأصلي ، ولكنها تترك دائما في الجسم بقايا تظهر آجلا أو عاجلا وتكون نتائجها غير قابلة للشفاء . وعليه فللناس الحق في تسمية هذا النوع من الضعف بالضعف العلاجي . ثم قال من عهد ما جادت علينا الكيمياء بالمركبات المختلفة للزئبق والانتموان وقشر الكنكينا وحمض البروسيك والرصاص والزرنيخ والكبريت الخ ومن عهد السماح بتعاطيها بنوع من الجرأة المتناهية باعتبارها علاجات قوية التأثير ضد الآلام التي كانت مجهولة في العصور السابقة ، من ذلك العهد انتشر الضعف بحالة يؤسف عليها وانتقل من الآباء إلى الأولاد . فالذي يلقى به القدر مرة واحدة تحت كلاكل هذا المرض يكون قد وقف حياته على التردد على الصيدليات . وقال الدكتور ( كيسر ) . إن الحكمة القائلة بأن الدواء قد يكون شراء من الداء ، والطبيب شراء من المريض ، هي صحيحة في كثير من الأحوال .