محسن عقيل
387
طب الإمام علي ( ع )
2 - الحجامة المبزغة : تزيد على الحجامة الجافة إخراج الدم بتشرط مكان الحجامة الجافة . وهي نوع من الفصادة الموضعية استعملت في الطب الحديث أيضا في المجالات التالية ، وخاصة قبل اكتشاف الأدوية الكثيرة في النصف الثاني من القرن العشرين . ومع ذلك تبقى هذه الحجامة مفيدة داعمة للأدوية الأخرى . واستطباباتها هي : « 1 » 1 - الاحتقانات : احتقانات الرئة ، واحتقان الكبد ، ووذمة الرئة الحادة ، وهذه تتطلب سرعة الإسعاف ، فيجوز للممرضة في هذه الحالة أن تقوم بإجراء الحجامة المبزغة على الظهر إذا تأخر الطبيب . 2 - الالتهابات : كالتهاب التأمور والتهاب الكلية الحاد ( قصور كلوي حاد ) . 3 - الآلام العصبية القطنية والوربية والوجع الناخس ، حيث تؤثر الحجامة مسكنة سواء كانت جافة أو مبزغة وتوضع المحاجم في الآلام العصبية القطنية جانبي العمود القطني وليس على العجز ، أما في الآلام الوربية فتوضع المحاجم على الظهر . 4 - لأخذ الدم للفحص المخبري ، وخاصة حينما لا يمكن أخذ الدم ببزل الوريد ، ولا سيما في الأولاد . 5 - لتقوم مقام الفصد العام وذلك عندما لا يتمكن الطبيب من بزل الوريد بإبرة غليظة ، ولا يرغب أن يجرحه بالمبضغ ، وقد يوصي الطبيب ذوي المريض بأن يجروا له حجامة دامية ، إذا ظهرت بعض الأعراض لديه من زلة وزرقة بسبب إصابته بآفة قلبية أو ارتفاع توتر شديد . أما مضادات الاستطباب للحجامة المبزغة فهي : الإنتان الجلدي والإنتان العام والداء السكري ، وعند الأشخاص ضعيفي البنية ، وعندما يخشى من استمرار النزف مكان التشريط بسبب وجود اضطرابات في أزمنة النزف والتخثر « 2 » . والبروترمبين الحادثة في بعض الأمراض كالناعور وقصور الكبد . . استطباباتها في العهد الجاهلي : تفيد الأحاديث النبوية أن الحجامة من الطرق العلاجية الشائعة شعبيا عند العرب في
--> ( 1 ) مقتبسة من كتب علم الأدوية ، ومباحث في الجراحة الصغرى ، وفن التمريض . ( 2 ) التخثر : خثر : غلظ وثخن فهو خاثر وخثرانا .