محسن عقيل
378
طب الإمام علي ( ع )
علاج دخول العلق « 1 » منافذ البدن رووا أن تسعة إخوة أو عشرة في حي من أحياء العرب كانت لهم أخت واحدة ، فقالوا لها : كلّ ما يرزقنا اللّه نطرحه بين يديك ، فلا ترغبي في التزويج فحميتنا لا تحمل ذلك ، فوافقتهم في ذلك ورضيت به وقعدت في خدمتهم وهم يكرمونها . فحاضت يوما فلما طهرت أرادت الاغتسال وخرجت إلى عين ماء كانت بقرب حيهم فخرجت من الماء علقة ، فدخلت في جوفها وقد جلست في الماء ، فمضت عليها الأيام والعلقة تكبر ، حتى علت بطنها ، وظن الإخوة أنها حبلى وقد خانت ، فأرادوا قتلها . فقال بعضهم : نرفع أمرها إلى أمير المؤمنين علي ( ع ) فإنه يتولى ذلك . فأخرجوها إلى حضرته وقالوا فيها ما ظنّوا بها ، واستحضر علي ( ع ) طستا مملوا بالحمأة ، وأمرها أن تقعد عليه ، فلما أحست العلقة رائحة الحمأة نزلت من جوفها الخبر « 2 » . قد روى جمّ غفير من علمائنا منهم شاذان بن جبرئيل ، ومن المخالفين منهم أسعد بن إبراهيم الأردبيلي المالكي ، بأسانيدهم عن عمار بن ياسر وزيد بن أرقم ، قالا : كنا بين يدي أمير المؤمنين ( ع ) وإذا بزعقة عظيمة ، وكان على دكة القضاء ، فقال : يا عمار ، ائت بمن على الباب . فخرجت وإذا على الباب امرأة في قبة على جمل وهي تشتكي وتصيح : يا
--> ( 1 ) العلق : بفتح العين واللام : دود أسود وأحمر ، يكون بالماء يعلق بالبدن ويمص الدم . ( حياة الحيوان الدميري ) . ( 2 ) بحار الأنوار ج 59 ص 166 - 167 ح 1 .