محسن عقيل
362
طب الإمام علي ( ع )
أما في حالة التعرض لفترة قصيرة فإن سرعة النبض الوقتية التي تحدث عند بداية الحمام مباشرة يعقبها نقص في نشاط القلب يسبب توزيع ضغط الدم الموجود في الأوعية الدموية بالجلد . كما اتضح أيضا أن تعرض الجسم كله أو معظمه للماء البارد له تأثيرات واضحة في زيادة عدد كريات الدم الحمراء والبيضاء . أما إذا اقتصر التعرض للماء البارد على جزء من الجسم فإن زيادة الكريات الدموية تزداد في هذا الجزء بالذات ، ويرجع السبب في ذلك إلى تقلص الأوعية الدموية في الكبد والطحال والكليتين . . الخ . وبذلك تنطلق كريات الدم من أماكن اختفائها لتخرج إلى الدورة الدموية وتؤدي عملها . هذا بجانب التأثير الآخر في زيادة سرعة تفاعل الغازات ، لأن الدم يسرع في امتصاص الأوكسيجين ، وفي إخراج غاز ثاني أوكسيد الكربون نتيجة للحمام البارد ، وكذلك تزداد قلوية الدم بمقدار ملحوظ . 5 - التأثيرات على الجهاز التنفسي : من الملاحظ أن التعرض المفاجىء للماء البارد يحدث شهقات قصيرة تختلف في درجتها باختلاف درجة حرارة الماء . . فمثلا إذا غمر الجسم في الماء البارد حدث إسراع فوري في التنفس يعقبه إبطاء ملحوظ فيه ، ويكون أكثر عمقا وقوة . أما إذا أخذ الشخص حماما باردا على مقدم الصدر أو الظهر فإن سرعة التنفس تزداد . أما بالنسبة للمصابين بحالات الربو فتحدث لهم نوبات من ضيق التنفس ، مع الشعور بالاختناق ، ثم تختفي هذه الظاهرة عندما يبدأ رد فعل الماء البارد وتأثيراته ، فيصبح التنفس أسهل وأقرب إلى الحالة الطبيعية . 6 - التأثيرات على الجهاز الهضمي : تؤدي الحمامات الباردة إلى زيادة كبيرة في قدرة الأغشية المخاطية للمعدة والأمعاء على الامتصاص ، ولها تأثيرات واضحة على الإفرازات الهضمية فإذا تعرض البطن وخاصة الجزء العلوي منه ، وعلى منطقة الكبد للماء البارد فإن ذلك يؤدي إلى وصول كمية كبيرة من الدم إلى خلايا إفراز العصارات الهضمية وبذلك تعتبر الحمامات الباردة ذات فاعلية عظيمة في علاج حالات ضعف الهضم الناتج عن نقص العصير المعدي ، أو نقص نسبة حامض الكلوردريك في ذلك العصير . ومن هنا نلاحظ أن لهذا التأثير خطورته بالنسبة للأفراد المصابين بزيادة حموضة