محسن عقيل
353
طب الإمام علي ( ع )
الشعب الهوائية يساعد شرب الماء على التخلص من البصاق . كما أن شرب الماء مهم لجلدك وشعرك وأظافرك ، حيث أن نقص الماء يؤدي إلى فقد الجلد ليونته ويصبح معرضا للجفاف وهكذا تسهل إصابته بالميكروبات أو القطربيات ، أما الأظافر فإنها تصبح سهلة الكسر ويقل نموها وليونتها ، وتكون أيضا عرضة للإصابة بالميكروبات ، ونفس الشيء يتكرر مع الشعر الذي يسقط نتيجة لتكسره . ونقص الماء الشديد يؤثر على سطح الجلد الخارجي وهي الطبقة العازلة المحيطة بالجسم ، ونقص الماء يؤدي إلى فقدان هذه الطبقة لمرونتها وقدرتها على عزل الجسم ، وهكذا نجد أنها تمتلئ بالفجوات التي يمكن أن تدخل من خلالها المواد الضارة التي تهيج الجلد والأغشية الموجودة تحته . والشعور بالعطش أحد الأحاسيس الأساسية ، كذلك في حياة الإنسان ، وقد أجريت دراسات كثيرة بغية معرفة آلية الشعور بالعطش ، وتبين أن الجسم يبدأ بمحاولة للإستعاضة عن الماء ، بوساطة هرمونات خاصة تفرزها المراكز العليا للدماغ ، فتبطىء عملية الطرح التي يؤديها الماء ، أي تبطىء عمل إفرازات الكلية التي تقوم بعملية الطرح عن طريق المسالك البولية ، فإذا ما استمرت حاجة الجسم إلى المقدار الكافي من الماء ، كان الشعور بالعطش ، الذي يتفاوت قوة وضعفا بتفاوت حاجة الجسم نفسه . الماء ليس مادة مغذية ، فهو لا يحتوي على أي مقدار حروري ، وبعبارة أخرى فهو لا يحترق ، ولكن له دورا هاما في العضوية لأن الأملاح التي يحملها تؤمن توازن الشوارد المليحة للأنسجة ، ذلك أن المبادلات الفيزيولوجية ( الغريزة ) تتبع وجود أملاح مستمر على شكل سوارد « ions » ، كما أن عملية التفكير تحتاج إلى سيالات عصبية ، لا تتوفر إلا بوجود الماء . وللماء عملية جوهرية أخرى ، هي قيامه بتخليص الجسم من الفضلات ، فمن الضروري للجسم أن تطرح منه السموم الموجودة فيه ، وهي العملية التي يسهم الماء فيها ، فالكلى التي تصفي الدم تحتاج للماء كي تؤدي عملها على الوجه الأكمل . وليس معنى هذا أن ملء الجسم بأكثر من حاجته إلى الماء لا يخلو من الأضرار ، فإن الماء الزائد يمدد مصل الدم ، ويباعد الأنسجة والحجيرات ويجعلها تبطىء القيام بعملها ، وإن كان من النادر أن يقع تسمم ناشىء عن الإسراف في تناول الماء ، اللهم إلا لدى