محسن عقيل
339
طب الإمام علي ( ع )
عن علي ( ع ) : أن النبي ( ص ) ، نهى أن يتخلل بالقصب وأن يستاك به ، ونهى أن يتخلل بالرمان والريحان ، فإن ذلك يحرك عرق الجذام « 1 » . في طب النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع ) من كتاب طب الأئمة : عن الرضا ( ع ) قال : لا تخللوا بعود الرمان ، ولا بقضيب الريحان ، فإنهما يحركان عرق الجذام « 2 » . عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) : تخللوا فإنها مصلحة للناب « 3 » والنواجذ « 4 » « 5 » . الخلال بعد الطعام كثيرا ما لا تخرج بعض الفضلات المتخلفة في تجاويف الأسنان بالمضمضة بل وربما يعسر اخراجها بواسطة السواك أيضا . . فتمسّ الحاجة إلى استعمال وسيلة أخرى لاستكراه تلك الفضلات على الخروج ، حتى لا تتحول بفعل التخمير إلى مناطق موبوءة ، تضج بالجراثيم ، وتؤثر في التهابات اللثة ، وخراب الأسنان وغير ذلك من أعراض تقدمت الإشارة إليها في بحث السواك . . وقد ورد الأمر بالخلال في الإسلام بأنحاء مختلفة . . كما وبين النبي ( ص ) والأئمة ( ع ) ما يترتب عليه من الفوائد ، بالإضافة إلى ذكر الوسائل التي لا يصح استعمالها في هذا المجال . . إلى غير ذلك سيتضح من النصوص التالية . ولسوف لن نصغي إلى أولئك الذين يقولون : إن الخلال يهيء الفرصة للابتلاء بالتهابات اللثة وتقيحها ، وخراج السن الموجبة لقلعه . . فإن الخلال الموجب لذلك هو خصوص الخلال العنيف الذي تستعمل فيه الوسائل الحادة التي تجرح اللثة وجدار السن ، الأمر الذي ينشأ عنه ما ذكر . . وقد نبه النبي ( ص ) والأئمة ( ع ) لهذه الجهة ، وأرشدوا إلى ما يمنع من ظهورها ، وسنرى . . حين الكلام على وسائل الخلال بعض ما ورد عنهم في ذلك .
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل ج 16 ص 319 ح 1 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 63 ص 436 . ( 3 ) الناب : في القاموس : السن خلف الرباعية . ( 4 ) النواجذ : مر شرحها ص . . . . ( 5 ) بحار الأنوار ج 63 ص 439 ح 13 .