محسن عقيل

330

طب الإمام علي ( ع )

زيت الزيتون في الطب القديم قال ابن القيم في الطب النبوي : الزيت حار رطب في الأولى ، وغلط من قال : يابس . والزيت بحسب زيتونه : فالمعتصر من النضيج أعدله وأجوده ، ومن الفجّ فيه برودة ويبوسة ، ومن الزيتون الأحمر متوسط بين الزيتين ، ومن الأسود يسخّن ويرطب باعتدال ، وينفع من السّموم ، ويطلق البطن ، ويخرج الدود . والعتيق منه أشد تسخينا وتحليلا . وما استخرج منه بالماء ، فهو أقل حرارة وألطف ، وأبلغ في النفع . وجميع أصنافه ملينة للبشرة ، وتبطىء الشيب . قال الرازي : اختر من زيت الزيتون ما يكون قد أتت عليه سنتان أو ثلاثة ، لأن هذا يحلل تحليلا كثيرا ، لا يبلغ به الأمر إلى أن يخرج عن أن يكون مسكنا للوجع ، أما ما كان أعتق من هذا يحلل أكثر ، ويبلغ به إلى أن يصير أقل تسكينا للوجع . كما استعملت زيت الزيتون شرابا ، وضمن حقنة شرجية لعلاج متاعب القولون ، ودهانا للأورام ، وشرابا لمقاومة السموم . قال ابن سينا : يكتحل بالزيت العتيق لظلمة العين ، يستعمل الزيت شرابا في حالة تناول السموم ، وضمادات لعلاج أوجاع البرد والأورام والخراريج ، ودهانا للنقرس ومنع العرق . قال ابن البيطار : الدهان بزيت الزيتون فهو ينعم البشرة ويمنع سقوط الشعر ، ويسكن آلام المفاصل وعرق النسا وأوجاع الظهر ، وإذا شرب بالماء الحار سكن المغص وفتح السدد ، وأخرج الدود ، وفتت الحصى ، وأصلح الكلى . قال الملك المظفر : زيت الزيتون جيد للمعدة والإمساك ويشد اللثة ، ويقوي الأسنان ، ملين للبشرة والطبيعة ، يكتحل به ليحد البصر ، ويزيل الصداع ، ويمنع سقوط الشعر ، جيد للقروح والجرب . قال ابن سينا : زيت الزيتون البري المعتصر من الفج ينفع القروح الرطبة واليابسة والجرب . والزيت المغسول يوافق أوجاع العصب وعرق النسا ، وزيت العتيق ينفع للمنقرسين إذا أطلوا به . يدهن عكر الزيت على بطن المستسقي .