محسن عقيل

316

طب الإمام علي ( ع )

وقد أجرى بعض البحاثة تجارب على الحيوان لمعرفة ما إذا كان للملح تأثير على الطاقة الجنسية ، فلوحظ أن الإفراط في تناول الملح ، بما يسببه من انهيار جسدي يسبب انحطاطا في القوى الجنسية ، وتبين أن إعطاء الملح للحيوانات بمقادير قليلة ينشط أجسامها ، بينما أصيبت بالشيخوخة المبكرة وتعطلت قدرتها الجنسية والتناسلية عندما أعطيت كميات كبيرة من الملح . والقياس نفسه على الإنسان . . . فقد أشار الدكتور « إميل فريد برغر » في خطاب أمام إحدى الجمعيات الطبية في أمستردام إلى وجود بعض الآثار للملح على النشاط الجنسي ، فذكر بأنه ثبت له وجود علاقة مباشرة بين الملح والخصوبة ، وأن أكثر الأجناس خصبا في التناسل تعتمد في غذائها على قليل من الملح ، كما ذكر أنه جمع أدلة دامغة تثبت أن الملح يضعف القدرة الجنسية ويساعد على زيادة العنانة ، وأن على الملح مسؤولية مباشرة في ارتفاع الضغط الشرياني . وقد تبين للأطباء أن سكان الدانمارك يعانون حالة عامة من الضعف الجنسي ، وعزوا أحد أسبابها إلى اعتماد الناس هناك على اللحوم والأسماك المملحة بشكل خاص . ونظرا لما عرف عن الملح من إثارته للأعصاب والخلايا ، ولما عرف من أن ذوي الأعصاب الحادة يعجزون عن أداء العمل الجنسي أداء كاملا فلعل ذلك مما يفسر العلاقة بين الملح والضعف الجنسي . وأن إقلال الأعصاب الحادة من تناول الملح لما يساعدهم على القدرة الجنسية بشكل أحسن وأنسب . وقد عاش البحاثة « السير روبرت ماك كاريسون » أحد عشر عاما في شمالي الهند ، فتبين له أن القبائل التي تعيش هناك تتمتع بالصحة والعافية مع أنها لا تتناول الملح إطلاقا ، وتمكن الدكتور « بريتويت » بعد جهود شاقة من إثبات دور الملح في إجراء تغييرات جوهرية في الاستقلاب الأساسي وتطور تمثيل الأغذية ، ولخص رأيه في الملح بقوله أنه ليس « طعاما » وإنما هو « عنصر كيميائي مهيج » . واكتشف الدكتور « فريدريك ماروود » علاقة بين الإفراط في تناول الملح وبين بعض حوادث الإسراف ، وقد كتب بعد مائة حادثة من هذا النوع يقول : ولقد وجدت في جميع هذه الحوادث ، عدا حادثة واحدة ، أن المصابين مغرمون بإدخال الملح في أطعمتهم ، وتناول الأغذية المملحة بشكل مفرط .