محسن عقيل

307

طب الإمام علي ( ع )

وقد دلت تجارب أجريت على بعض الفئران ، على أن الكالسيوم الذي يستطيع الجسم أن يحصل عليه من اللبن ، لا يقل عن الكالسيوم الذي يستطيع الحصول عليه من السمك ومن الفيتامينات يحتوي السمك على الفيتامين ( آ A ) و ( د D ) ، وتختلف مقاديرها باختلاف نوع السمك نفسه ، وهي تكثر في منطقة الكبد بشكل خاص ، ومن المعروف لدى الجميع أن كبد الحوت ، يحتوي على هذه الفيتامينات بشكل مركز جدا . أما الفيتامين ( ب B ) فهو نادر في لحم السمك ولكنه موجود في حراشف وعيون بعض أنواعه ، أما الفيتامين ( ج 2 ) فهو مفقود تماما في السمك . هل للسمك أضرار ؟ . . سؤال كثيرا ما يجري على الشفاه ، قياسا على بعض الحالات التي تلاحظ فعلا ، والواقع أن السمك ليست له أية أضرار على الإطلاق إذا اتخذت بعض الاحتياطات البسيطة ، فهناك من يكونون مصابين بالتحسس ( الأليرجي ) فيصابون بالأكزما والشري من تناول السمك ، فهذه « الأضرار » ليست في الواقع سوى تظاهرات تحسسية ليس غير ، إذ يدخل بروتئين السمك في « معركة » مع البروتئين الموجود لدى الشخص المصاب بالتحسس ، وقد وجد الطب الحل المناسب لهذه المشكلة بإقامة التوازن بين قدرة المريض على المقاومة وبين تأثير البروتئين فيه ، فإذا استبعدنا هؤلاء المصابين بالتحسس فإن السمك يمكن اعتباره غذاء ممتازا لا محذور إطلاقا في تناوله ، وخاصة بالنسبة للأطفال وخاصة الرضع منهم حيث يعطى الطفل من 15 - 20 غراما منه مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع ، فإن محتوى السمك من الفيتامين ( آ A ) و ( د D ) يعتبر علاجا ناجعا لتقوس الساقين ، أما غناه بالكالسيوم فيمنح الطفل أسنانا جيدة . أما المصابون باضطراب الذاكرة أو ضعفها فإن الفوسفور الموجود في السمك خير مساعد لهم على التخلص من هذه الحالة ، بالإضافة إلى أن السمك يعتبر مقويا حقيقيا للمخ . وزيت كبد الحوت غني جدا بفيتامين ( A ) بل يعتبر من أغنى المصادر بهذا الفيتامين الضروري والهام لسلامة البصر والجلد والأغشية المخاطية ونمو الأنسجة والعضلات للأطفال . لذلك فإنه يعطى لحالات ضعف البصر وخاصة أثناء الليل ( العشى الليلي ) وحالات التهابات الجلد والأغشية المخاطية ، ونقص النمو . فالسمك كمادة غذائية يمنع من الإصابة بأمراض عديدة منها السرطان وأمراض القلب ، والبدانة ، والتهاب المفاصل ، ومرض البول السكري .