محسن عقيل

30

طب الإمام علي ( ع )

- يقول أطباء الغرب كما نقله الدكتور ( نارودتسكي ) في كتابه ( العلاج النباتي ) : العنب مرطب منظف للقناة الهضمية يعطى في الأمراض الالتهابية وسدد الكبد والطحال والأمراض المعدية والعصبية والتهاب الأمعاء والإمساك . والعنب معدود من الفواكه النافعة لادواء الصدر ، فيعمل من عصيره مشروب ذو تأثير كبير ضد السعال وآفات الرئة . علاج الضعف بالعنب عرفت للعنب خاصة التقوية منذ القدم ، ولكن تقرير العلاج به على قواعد مخصوصة لإزالة بعض الأعراض المرضية لم يحدث إلا من لدن القرن الغابر . وقد عني كثير من العلماء بدرس نتائجه على المرضى حتى حدا حب البحث بعضا منهم إلى تجربة ذلك في أنفسهم فانقطعوا لتناوله دون سواه عدة أسابيع على الأسلوب الذي سنبيّنه فقرروا النتائج الآتية وهي : إن الانقطاع إلى تناول العنب على الطريقة المقررة لذلك يزيد في إدرار البول ، ويقلل من حموضته ، ومن المقدار المطلق والنسبي لحمض البوليك ، وهو كما لا يخفى من أعدى المتخلفات الغذائية على الصحة . وهو يفعل في الأمعاء فعلا ملينا ، ويقلل الاختمارات فيها ، ويزيد في خاصة الجسم لاختزان المواد الدهنية ، وتنبيه وظائف الكبد ، فيزيد في ادرار الصفراء ، وهي خاصة تعتبر غاية في القيمة ، وعليها تتوقف فائدته في معظم الأحوال . أما خاصة التقوية فيه فما لا سبيل لإنكاره ، والعلة في ذلك أنه باختزانه المواد الأزوتية والدهنية في الجسم يعينه على مقاومة الضعف ، ويزيد في قوة مقاومته للأمراض والانحلال . فإذا تعاطاه المسلول أو المصاب بسرعة الانحلال في أنسجة الجسم ، حفظ لهما قوة المقاومة وقواهما على تحمل فعل الأمراض بهما ، وكان بذلك عونا عظيما على الشفاء مما ألم بهما . وله خاصية أخرى لا تقل في الخطورة والقيمة على ما تقدم ، وهي وقايته لأنسجة الجسم من الاحتراق بفعل الحياة ، والعلة في ذلك احتواؤه على مواد أيدروكربونية كثيرة قابلة للاحتراق ، فمتى دخل الجسم وامتص ، احترقت المواد المذكورة وكفت الجسم مؤنة إيجاد الحرارة الغريزية باحتراق أنسجته الذاتية .