محسن عقيل
275
طب الإمام علي ( ع )
لصيانة حياة الإنسان . يعتبر اللحم أغنى طعام بالمواد البروتينية ، ففيه من 5 ، 18 - 22 في المئة من البروتين ، ومثل هذا المقدار من المواد الدسمة ، وتتبدل هذه النسبة انخفاضا وارتفاعا بحسب طبيعة اللحم ونوعه ، فتتراوح بين 10 - 45 % . وفي اللحم أيضا أملاح معدنية ، وبخاصة الفوسفور - الموجود بوفرة في لواحق اللحم بصورة خاصة ، وهو فقير بالصوديوم وفيه فيتامينات ( ب ) ، والنشويات غير موجودة في لحم الحيوان مطلقا ، وهذا ما يجعل العيش على اللحم وحده غير ممكن ، وتكون الحياة قصيرة جدا إذا اقتصر الغذاء على اللحم . وفي اللحم من 2 - 3 في المئة من المواد المستخلصة تظهر في اللحم بعد ذبح الحيوان ، وهذه تولد الحامض البولي المسؤول عن تكوين الحصى الصفراوي ، وهذا ما يسبب منع تناول اللحم في بعض الحالات المرضية . ورغم هذا فإن اللحم غذاء حسن الهضم ، مولد لطاقات من النشاط والحيوية ، وهو يقدم للجسم العناصر التي لا يستغنى عنها لحفظ التوازن في الخلايا ، وذلك بفضل المواد التي تضاف إليه عند طبخه واستعماله ، فترتفع القيمة الحرورية فيه إلى رقم يتراوح بين 150 - 450 حروريا . وعلى هذا ، يوصف اللحم بأنه : يمد عضوية الجسم بالمواد البروتينية التي يحتاج إليها ، وينشط الوظائف الهضمية والشرايين القلبية ، والدفاعية ، ويكافح التعفنات الأمعائية ، ويزيد في تشكيل العناصر الأزوتية . وقلما يختلف تركيب اللحم ، بحسب نوع الحيوان ولا سيما في المواد الهيولية منه ولكنه يختلف فيه بحسب طراز معيشته ، وعمره ونوع غذائه . ولقد وضع من مختلف التجارب أن الطعام الذي يجمع بين اللحوم والخضروات هو أصلح غذاء يؤدي إلى أحسن النتائج لسبب واحد وهو أن اللحوم أكثر الأطعمة احتواء على المركبات البروتينية ( الزلالية ) الضرورية لبناء الأنسجة والخلايا . وإذا أراد الإنسان أن يحصل على كمية المركبات البروتينية التي تحتويها بضع أوقيات من لحم الضأن أو البقر وجب عليه أن يستهلك كميات كبيرة الحجم من الخضروات ليس في مقدور المعدة احتمالها .