محسن عقيل

266

طب الإمام علي ( ع )

شفاء التهابات الإحليل والمثانة بحقن العسل لأول مرة عام 1959 كتب كل من العالمين خوبلاروف « 1 » ولوره عن استعمال العسل لمعالجة التهاب الإحليل بالدويبات المشعرة ( التريكوموناز ) وذلك بحقن محلول العسل المائي 50 % ضمن الإحليل لمدة 3 دقائق يوميا ولمدة 6 - 10 أيام ، وثبت لديهما أن الدويبات المشعرة تغيب عن مفرزات الإحليل خلال يوم أو يومين فقط . وفي عام 1966 نشر العالم شكليار N . Shkliar مقالا مفصلا عن نجاح معالجته لخمسين مريضا مصابين بالتهاب الإحليل بالترويكوموناز بالعسل . ففي الحالات الحادة أعطي المرضى لعدة أيام مضادات حيوية واسعة الطيف لمكافحة الأنتان الجرثومي المرافق ، وبعد خمود الأعراض الحادة بدأ بالمعالجة الموضعية بحقن محلول عسلي بنسبة 50 % ممدد بمحلول 5 بالألف من النوفوكائين « 2 » ويمنع المريض من التبول بعدها فترة 3 ساعات تكرر المعالجة يوميا لمدة 4 - 5 أيام ، ولم يظهر أي اختلاط أو عدم تحمل للمعالجة عند كافة المرضى . أما في الحالات المزمنة فقد أجري للمرضى خمسة حقن أشركت بمعالجة عامة مناعية Immunology ومضادات حيوية تناسب الجراثيم المرافقة ، أما في الحالات غير العرضية فاكتفى بإجراء الحقن الخمسة بالمحلول العسلي المذكور لوحدها . ويؤكد شكليار أنه منذ اليوم التالي للمعالجة تحسنت حالة جميع المرضى إذ تناقصت الحكة أو انعدمت وقلّت المفرزات الفيحية وأصبحت شفافة ثم غابت تماما في اليوم الرابع أو الخامس للمعالجة 44 من أصل 50 مريضا ، أما الضفيلي فقد انعدم وجوده بعد الحقنة الأولى عند 8 مرضى ، وبعد الثانية عند 17 مريضا ، وبعد الثالثة 11 مريضا وبعد الرابعة عند خمسة مرضى وبقي أربعة فقط لم تظهر عليهم آثار المعالجة المذكورة . وفي محاضرة للدكتور كابلون M . Kaplun « 3 » عام 1970 شرح واف لمعالجة مائة

--> ( 1 ) عن مقالة N . Shkliar في مجلة العمل الطبي السوفياتي العدد 3 لعام 1966 موسكو . ( 2 ) اجتنابا للألم الممكن الحدوث حين حقن المحلول العسلي ينصح بغسل الإحليل قبل حقن العسل بمقدار 8 - 10 سم 2 من محلول النوفوكائين 1 % لمدة 10 دقائق يحقن بعدها المحلول العسلي . ( 3 ) ألقيت المحاضرة في مؤتمر عن الطب الحديث في مدينة أوفا ( عاصمة جمهورية بشكيريا السوفياتية ) .