محسن عقيل

252

طب الإمام علي ( ع )

طبيب الأسنان دوما أن الأدوية الفعالة في قتل الجراثيم تكون عادة مؤذية في ذروة السن فيأتي دور العسل كحلّ مناسب فعّال وغير مؤذ . الاستشفاء بالعسل في أمراض الجهاز التنفسي عرف العسل منذ القديم بفعاليته في الآفات الرئوية ، وقد كتب « أبقراط » يقول : « إن الشراب المحضر من العسل يمتص الرطوبة ويهدىء السعال » كما أن الرئيس ابن سينا نصح بتناول العسل بعد مزجه مع شراب الورد في المراحل الأولى للسل الرئوي ، كما كان يصف مزيج العسل مع الجوز في معالجة السعال المزمن ، وفي الطب الشعبي ظل العسل مع الحليب لعدة قرون العقار الأساسي في معالجة السل الرئوي . وبصرف النظر عن كثرة الأمثلة المؤيدة لفعالية العسل في السل الرئوي ، فلا يمكن بحال أن نعتبره نوعيا إلا أنه يمكننا القول أن العسل يبدي تأثيرا ممتازا كمقو عام للبدن ، وهذا هو تأويل فعاليته بزيادته لمقاومة العضوية للانتان السلي . ويعتبر شاهدا على كلامنا الدراسة التي قام بها البروفسور أيوريش « 1 » N . Ioyrish مع أودنيتسف V . Odnitsev حيث أخذت مجموعة من مرضى السل الرئوي وأعطي لكل فرد 100 - 150 غ عسل في اليوم ، وبالمقارنة مع المرضى الذين لم يتناولوا عسلا ، فقد شوهدت عند أفراد هذه المجموعة زيادة ملحوظة في الوزن وتناقص في السعال ، وزيادة في خضاب الدم ، كما انخفضت سرعة التثفل إلى الحد الطبيعي ، علاوة على تحسن ملموس في معنويات المرضى . كما كتب أيوريش عن فائدة العسل في معالجة ثلاثة مرضى المصابين بخراجات رئوية . ويؤكد الدكتور ستويمير « 2 » ملادينوف St . Mladnouv النتائج المشجعة لمعالجة التهابات الحنجرة والبلعوم والقصبات بالعسل . كما تبين أبحاث كل من العلماء « 3 » فيهيه Fiehe وزايس Zaiss وفيليبس أثر العسل الممتاز على السعال الديكي Whooping cough والالتهابات الحنجرية البلعومية .

--> ( 1 ) عن كتابه « النحلات صيدلانيات مجنحة » موسكو 1966 . ( 2 ) عن كتابه « العسل والمعالجة بالعسل » صوفيا 1971 . ( 3 ) عن كتاب « بيولوجيا النحل » ريمي شوفان 1968 .